محافظة الداخلية
ولمحافظة الداخلية دورها ومكانتها البارزة في التاريخ العماني فقد كانت نزوى عاصمة لعمان في عصور الإسلام الأولى وعرفت بنشاطها الفكريوبالعلماءوالفقهاء والمؤرخين العمانيين ولهذه أطلق عليها اسم بيضة الإسلام، ولا تزال قلعتها التاريخية (قلعة نزوى) شامخة حتى اليوم كما ينتشر بها العديد من الحصون والأبراج والمساجد الأثرية القديمة والمواقع السياحية.
وتشتهر ولاية سمائل من بين المدن بفقهائها وعلمائها كما تشتهر بواديها وواحاتها الخضراء وكثرة النخيل وبصناعة النسيج والجلود.
فيما تعد ولاية أدم البوابة الجنوبية للداخلية لدورها كملتقى طرق للقوافل منذ ما قبل الإسلام وتشتهر ايضا بعدد من المواقع الأثرية والسياحية .
وولاية بهلاء من أقدم مناطق عمان وكانت عاصمة لعمان في بعض فترات التاريخ القديم وتشتهر بسورها التاريخي وبحصن جبرين الشهير وكذلك قلعة بهلاء المدرجة من قبل منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم ضمن قائمة التراث العالمي.
القلاع والحصون :
قلعة نزوى تسمى بـ( الشهباء)

وتضم القلعة 480 كوة( مرمى ) لرمي الأعداء في حالة أي هجوم عليها ، وتضم 240 سرجا للزينة ، و120 عقدا لوقوف الحراس و24 فتحة للمدافع الكبيرة.
وبداخلها مواقع مختلفة للسجون حيث كانت مقرا للحكم وتنفيذ العقوبات ضد مرتكبي المخالفات والجرائم بأنواعها المتدرجه, في منتصف القرن السابع عشر الميلادي، بناها الإمام سلطان بن سيف بن مالك اليعربي من ( 1649م ـ 1679م ) والذي اشتهر بأنه الإمام الذي طرد البرتغاليين من عمان، وترتبط القلعة بحصن ذي ممرات متاهيه معقده وقد أستغرق بناء القلعة 12عام حيث بدأ الشروع في بناء القلعة عام 1656م انتهى في 1668م.
تعددت إستخدامات المبنى بين مقر لإدارة الحكم المحلي حيث كان مقرا للإمام وأسرته، وبين موقع تحصيني للأحتماء به وقت الحروب.
وتتميز قلعة نزوى بأنها ملاصقة لحصن العقر ( الحصن القديم ) الذي قام ببنائه الإمام الصلت بن مالك الخروصي في القرن الثالث الهجري التاسع الميلادي، ونظرا لإندثار الحصن أمر الإمام اليعربي/ ناصر بن مرشد بإنشائه على أنقاض الحصن القديم وذلك سنة 1034هـ 1625م.
قلعة بهلا

صمم المبنى لاغراض الدفاع وللقيام بدور الحدود أيضاً، فقد كان موقعه الإستراتيجي بين التلال والسلاسل الجبلية ووقوعه على وادٍ هام يشكلان عقبة على الطريق الممتدة بين عبري ونزوى اللتين كانتا تتسمان بالأهمية في العصور القديمة وفي الفترة السابقة لإنبلاج فجر الاسلام، وكان هذا الموقع يحمي الطريق المؤدية الى الشرق من عمليات التسلل من الجنوب ولعل حصن بهلا كان من بين أقدم الحصون المسورة، وربما كان يوجد خط دفاعي عند هذه النقطة بين التلال خلال فترة الهجرات الأولى.
حصن جبرين

حصن بيت الرديدة

ويمر في ساحة هذا المعلم الفلج الكبير المعروف باسم فلج الخطيمن، ويجمع الحصن بين عناصر فن البناء المعماري الدفاعي والمحلي التقليدي، وتخفي أجزاء جدرانه السميكة ذات الأبراج المشيدة من آجر الطين في داخلها معمارا أنيقا يكشف عن أقواس متعددة النصوص وسقوف مطلية ونقوش من الجص متقنة ورائعة.
قـــــــلعة الفـــيقين

وتتكون القلعة من أربعة ادوار تضم مجموعة من الغرف والمخازن، وعند مدخل القلعة الصغير يوجد بئر ماء يصل عمقه إلى سبعة أمتار وكل دور من أدوار القلعة متصل بالبئر وذلك عن طريق فتحة تصل الدور الرابع بالدور الأرضي وفي كل دور حوض ماء للاستحمام والاغتسال وكل دور يحوي بهوا واسعا، يتصل بالدور الآخر عن طريق سلم ملتو، والمدخل الرئيسي للقلعة يؤدي إلى قسم واحد فقط من أقسام القلعة.
أما بالنسبة للأقسام الأخرى فيمكن الوصول إليها عن طريق السلالم وصعود الطوابق ثم النزول إلى الطوابق والأقسام الأخرى المخفية وخصص الطابق الرابع والخامس مسكنا للوالي، هذا بالنسبة للقسم الأول أما القسم الثاني فقد صمم على شكل برج مراقبة ويتألف هذا البرج أيضاً من خمسة أدوار وبداخل كل دور سكن للحارس يمنح له مقابل حراسته الذاتية ومراقبة القرية من الخارج والقسم الثالث أشبه بالمثلث ويتألف أيضاً من عدة أدوار أما الجهة الغربية فهي موكلة لبرج المراقبة الذي يحمي البلدة، وقد قامت وزارة التراث و الثقافة بترميم قلعة الفيقين عام 1994م.
حــــــصن ســـــمائل

وعلى جانبي المدخل توجد برزة للحرس وذلك في الجهة الغربية من الحصن، وتوجد داخل الحصن مباني للحامية وبعضها مشيد بملاصقة السور، ومسجد صغير وسجن ومخزن للأسلحة واخر للاخشاب، وذكر اس-بي-مايلز بعد الزيارة التي قام بها إلى الحصن في نهاية القرن الثالث عشر الهجري/ التاسع عشر الميلادي أنه شاهد ثمانية مدافع حديدية، اما الآن فتوجد ستة مدافع أحدها برونزي وسبطانة مزخرفة.
والمبنى الواقع على القمة عبارة عن برج مدفعية قطره 11مترا وارتفاعه حوالي 7مترا ويبلغ قطر الارضية المرتفعة حوالي 7.4 مترا، ويتم الدخول إلى البرج بواسطة درجات تؤدي إلى باب صغير في الناحية الشرقية وتبلغ سماكة جدرانه 1.7مترا، وهي مدعمة من الناحيتين الشمالية والجنوبية بركائز طول كل منهما 1.5م وعرضها 80 سم وتمتد إلى الارضية العلوية، ويبلغ ارتفاع هذه الحجرة 3.7م حتى الجانب السفلي للعوارض المدعمة للسقف والمؤلفة من جذوع النخيل، ويبلغ عرض فتحات المدفع 1.3م ويقل هذا العرض في الداخل فيصبح 80 سم إلى 65 سم.
وتتخلل الجدران فتحات صغيرة ربما كانت لاطلاق السهام، وهناك أيضاً فتحات عند مستوى الارضية لا ينكشف إلا الجزء العلوي من عدد منها مما قد يدل على أن الارضية كانت مرتفعة.
أما سطح المبني فيتم الوصول إليه بواسطة درجات مقطوعة في جذع نخلة عبر فجوة في السقف المؤلف من جذوع النخيل، وتقل سماكة السور الخارجي هنا إلى متر واحد ويصبح قطر السطح المبني 8.6 م ، وتتسع قمة السور في الناحية الشمالية مشكلة منصة للمراقبة.
و الى الشرق من مدخل البرج يوجد قبو محفور في الصخر يبلغ طوله 4.7م وعرضه 2.3م وعمقه 3م ، وله مدخل بدرج مزدوج بمواجهة البرج، ويعتقد أن القبو كان مخزناً للمياه وهناك علامات على تجصيصة وربما كان يستخدم كسجن لمعاقبة المجرمين.
الأسواق التقليدية
سوق نزوى
يقع السوق على مقر
بة من أسوار قلعة نزوى الشهيرة، ويعد السوق بما يحتضنه من تراث وبناء معماري تقليدي تتناسق فيه التقسيمات القديمة مع ملامح البناء الحديث وقد ظل هذا السوق على مدى مئات السنين سوقاً مميزاً يحتضن في تفرعاته وتقاسيمه الكثير من الصناعات التقليدية المحلية كصناعة الخناجر والفضلة والنحاس والغزل وبيع المواشي والأسماك والخضار والمشغولات اليدوية.
سوق بهلا
يقع بالقرب من قلعة بهلا ويوجد به العديد من الصناعات التقليدية وصناعة الخناجر والسيوق والصناعات النحاسية، هذا بالإضافة إلى صناعة الحلوى العُمانية، ويشهد هذا السوق حركة تجارية نشطة.
المواقع الأثرية
منطقة سلوت الأثرية
تكمن الأهمية التاريخية لسلّوت في ارتباطها المباشر مع بدايات التاريخ العماني والذي سجل صفحاته الأولى بوصول القبائل العربية إلى عمان من مختلف مناطق الجزيرة العربية، ويرتبط الموقع بظهور البدايات الأولى في عمان. ويتمركز الموقع الأثري لسلّوت على سطح هضبة صخرية بمحافظة الداخلية.
وقد تم العثور على أثار تعود للعصر الحديدي في الفترة من 1400 الى 600 عام قبل الميلاد. ومما لا شك فيه أن موقع سلّوت يعتبر من أهم المواقع التي تحتضن آثارا تساعد على استكشاف العصر الحديدي، والذي لاتزال صورته مبهمة المعالم في منطقة شرق شبه الجزيرة العربية.
ومن المنظور التاريخي الأثري فإن موقع سلّوت يتميز بمبانيه المحصنة بطريقة متطورة وبطرازه المعماري المثير للإعجاب بالنسبة لذلك العصر، بالإضافة إلى استخدام نظام الري بالأفلاج.
المقابر الأثرية بزكيت
تقع بمحافظة الداخلية، ويقول المؤرخون أنها ترجع للألف الثالث قبل الميلاد، وتقع مقابر زكيت الأثرية فوق تل أسطواني الشكل يطل على القرية، ويتكون من جدارين من الصخور الجبلية تشبه شكل خلية النحل، وأثار وجود المقابر على قمة التل اعتقادات لدى الباحثين أن الموقع كان يستخدم كحصن لصد جيوش الغزاة.
المواقع السياحية
كهف الهوته
يقع "كهف الهوته" في الجزء الجنوبي من سلسلة الجبل الأخضر وبالتحديد بالقرب من ولاية الحمراء بمحافظة الداخلية، ويبعد عن مسقط بحوالي الساعتين يقع "كهف الهوته" في الجزء الجنوبي من سلسلة الجبل الأخضر وبالتحديد بالقرب من ولاية الحمراء بمحافظة الداخلية، ويبعد عن مسقط بحوالي الساعتين وعن نزوى نصف ساعة، وقد اكتشفه السكان المحليون منذ مئات السنين، ويعود سبب التسمية إلى قرية الهوتة التي يقع الكهف ضمن نطاقها.
يمتد الكهف لمسافة 5 كيلومترات تحت الأرض ، أما المسافة التي يمكن الدخول إليها هي 860 متراً تنتهي ببحيرة الكهف لعل الزائر لهذا الكهف مروراً بالمنطقة المحيطة يجد أكبر برهان على المقولة " الكهوف هي النظائر تحت الأرضية لما نراه على سطح الأرض (من أو دية ومجار مائية)"، إذ أن لهذا الكهف فتحتين يدخل من إحداهما ماء الوادي المتحدر من أعلى الجبل وتسمى هذه الفتحة بـ (الهوتة )، أما الأخرى (الفلاح ) فيخرج الماء عبرها بعد توغله داخل أروقة الكهف ودهاليزه المتصلة.
محمية الجبل الأخضر للمناظر الطبيعية
وهو عبارة عن سلسلة جبال الحجر يبلغ ارتفاعه 2,980 متر، ويشتهر بهضبته الواسعة التي تقع قريباً من قمته وتستغرق الرحلة من مسقط الى الجبل ساعتين تقريباً، ولا يسمح الوصول إليه إلا بسيارات الدفع الرباعي.
ويتميز مناخ الجبل الأخضر بمناخ البحر الأبيض المتوسط حيث تتدنى درجة الحرارة خلال فصل الشتاء لأقل من صفر مئوية وتتساقط بعض الثلوج أحياناً، وفي الصيف تبلغ درجة الحرارة 22 درجه مئوية، وبسبب موقعه وتميز الطقس فيه فإن الجبل الأخضر غني بالفواكه المتنوعة كالمشمش والخوخ والتين والعنب والتفاح والكمثرى كذلك اللوز والجوز والزعفران، كما ان الرمان المتواجد به مصنف ضمن أجود الأنواع في العالم.
وتنتشر في ربوع الجبل العديد من القرى العمانية والتي حول ساكنوها بعض مناطق الجبل إلى مدرجات لزراعة محاصيلهم.
فلج دارس
يعتبر فلج دارس من أكبر الأفلاج وهو يساعد في ري الكثير من المزارع في ولاية نزوى بمحافظة الداخلية، وهو فلج من النوع الداؤدي
كهف جرنان
يقع الكهف بولاية أزكي محافظة الداخلية على سفح وادي حلفين تحت قرية النزار الأثرية، هذا بالإضافة إلى موقعه الاستراتيجي بولاية أزكي في محافظة الداخلية.
سوق نزوى
يقع السوق على مقربة من أسوار قلعة نزوى الشهيرة، ويعد السوق بما يحتضنه من تراث وبناء معماري تقليدي تتناسق فيه التقسيمات القديمة مع ملامح البناء الحديث، وقد ظل هذا السوق على مدى مئات السنين سوقاً مميزاً يحتضن في تفرعاته وتقاسيمه الكثير من الصناعات التقليدية المحلية كصناعة الخناجر والفضلة والنحاس والغزل وبيع المواشي والأسماك والخضار والمشغولات اليدوية.
