• الإثنين : 27 - مايو - 2024
  • الساعة الآن : 07:10 مساءً

تقع قرية شنه على بعد 13 كم شمال شرق قرية البطين بولاية القابل وتبعد مسافة 30 كم شمال شرق إبرا، وهي واحة ذات تنوع بيولوجي وجيولوجي وتحيط بها سلسلة من الجبال الجيرية موفرة تحصينا دفاعيا طبيعيا، ويمر بشنة عدد من الأودية وبها تجمعات سكنية وزراعية متجاورة. ولعل الحزوز التي توجد على الجبال الجيرية المنحدرة طبقاتها باتجاه القرية دليل على دور النشاط المائي قديما وتأثيره في تشكل طبوغرافية الموقع وفي أنماط توزيع مستقراته السكنية وشواهده الأثرية من قبور ونقوش صخرية.

وتتميز القبور المبنية بالحجارة والتي يطلق عليها الآثاريين اسم قبور خلايا النحل والتي تعود لمطلع الألف الثالث قبل الميلاد بإنتشارها الواسع وعددها الكبير الذي يصل إلى 200 قبراً. وتتشابه أنماط القبور وتنفصل عن بعض بسبب طوبوغرافية الموقع، والمخطط الأرضي للقبور يتخذ شكلا دائريا أما الشكل الخارجي فهو على شكل برج مخروطي الشكل يضيق كلما ارتفع للأعلى، واستخدم في بناء هذه القبور قطع شبه مستوية وغير مشذبة من الصخور الجيرية والرملية جلبت من الموقع نفسه، ومعظم القبور مبنية من جدارين: داخلي وخارجي وهي ذات مداخل مثلثة الشكل يطل معظمها إلى جهة الشرق.

وتتوزع النقوش الصخرية على خمسة عشر موقعا أهمها القفيصي، القطارة، الميس، والولجة حيث تتضمن نقوشاً لحيوانات ذات قرون كالوعل، وتختلف هذه النقوش عن مثيلاتها الموجودة في شمال عُمان في أنها محفورة حفرا عميقا في الصخر، وهي غنية ومتنوعة حيث تتشابه بعض أنماطها مع تلك الموجودة في بقية مناطق شمال عُمان بينما توجد نماذج فريدة لم يتم العثور على مثيل لها.