• الإثنين : ٢٩ - نوفمبر - ٢٠٢١
  • الساعة الآن : ٠٩:٠٨ صباحاً
مكتبة جامع السلطان قابوس بنزوى.. إضافة معرفية تواكب شتى المعارف الإنسانية

العمانية/ تشكل مكتبة جامع السلطان قابوس بولاية نزوى بمحافظة الداخلية إضافة ثقافية نوعية جاذبة للباحثين عن المعرفة في شتى العلوم الإنسانية، فهي نقطة التقاء لمن يسعى للتزود العلمي الثقافي في محافظة الداخلية على وجه الخصوص، وتنطلق رسالتها المعرفية من كون أن المكتبات العامة المنارات العالية في نطاق العلم الواسع، يستأنس بها من يريد الاهتداء والوصول إلى مبتغاه من العلم والمعرفة والثقافة.

ومن كون أن المكتبات العامة المنتشرة في ربوع سلطنة عُمان على وجه الخصوص هي لب المؤسسات الثقافية التي يجمع ويحفظ فيها تراث الإنسانية الثقافي بشقيه المادي والمعنوي وخبراتها المتراكمة عبر الحقب الزمانية والمكانية، جاءت مكتبة جامع السلطان قابوس بنزوى لتكون معارفها الإنسانية في متناول جميع فئات المجتمع على اختلاف أجناسهم وأعمارهم ومهنهم وثقافاتهم.

وتعد مكتبة جامع السلطان قابوس بولاية نزوى إحدى المكتبات التابعة لمركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعُلوم، وتعد واحدة من أهم المعالم الحضارية للنهضة العُمانية الحديثة والتي تزامن افتتاحها مع افتتاح الجامع يوم الجمعة الثالث من ذي الحجة لعام 1436هـ، الموافق الثامن عشر من سبتمبر لعام 2015 م.

 وجاء إنشاء المكتبة ضمن مرافق الجامع نظرًا للقيمة العلمية والثقافية التي تحظى بها ولاية نزوى، وتتسم بجمالية التصميم والاستخدام الأمثل للزخارف، والذي يجمع بين فن العمارة الإسلامية والعمانية القديمة من جهة، والفن المعماري الحديث من جهة أخرى.

  وتتكون المكتبة من طابقين، يشغل الطابق الأرضي مساحة تقدر بـ 137 مترًا مربعًا، ويضم مكتب خدمات القراء، ومجموعة من المصادر التي تضمها المكتبة، إضافة إلى أماكن للقراءة والمطالعة الفردية والجماعية، وركن الطفل القارئ.

ويشغل الطابق الأول مساحة 140 مترًا مربعًا، ويشتمل على عدد من أقسام مصادر المعلومات وأماكن للمطالعة وقسم الحاسب الآلي وغرفة للمناقشة وإقامة البرامج التدريبية، ومكاتب خاصة للموظفين.

 وتهدف المكتبة إلى نشر الثقافة بين أفراد المجتمع بمختلف مستوياتهم العلمية، واهتماماتهم الثقافية، من خلال تعزيز وإثراء الحياة الثقافية في المجتمع باعتبارها مركزًا لتقديم المعلومات الموثوقة، إضافة إلى جمع وتوثيق وحفظ التراث العماني.

و تسعى أيضًا إلى الإسهام في رفع المستوى الثقافي والفكري للأفراد من خلال تشجيع التعلم الذاتي وتمكينهم من الوصول إلى المعلومات ذات الصلة بدراساتهم وأبحاثهم، كما تسعى إلى التواصل مع المجتمع المحلي وتلبية احتياجاته من خلال إقامة البرامج الثقافية والدورات التدريبية وحلقات العمل التي تُسهم في بناء مستقبل واعد للشباب، وتبادل المعرفة بين المكتبات التابعة لمركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم من خلال البحث الموحد عن المصادر في جميع هذه المكتبات خدمة للباحث للوصول إلى المصادر التي يحتاجها.

 وتضم المكتبة بين أروقتها ما يقرب من 6 آلاف كتاب موزعة على مختلف أقسام المعرفة البشرية، والتي تقسم حسب نظام ديوي العشري (قسم المعارف العامة – قسم الفلسفة وعلم النفس -  قسم العلوم الاجتماعية – قسم اللغات -  قسم العلوم الطبيعية - قسم الفنون - قسم الأدب والبلاغة – قسم التاريخ والجغرافيا)، كما تضم مجموعة من رسائل الماجستير وأطروحات الدكتوراه التي تصل إلى المكتبة كإهداء من الباحثين ومرتادي المكتبة، حيث يبلغ عددها (85) رسالة وأطروحة باللغتين العربية والإنجليزية.

وتشتمل المكتبة على عدد من الدوريات والمجلات العلمية والثقافية والمجلدات التي توثق عددًا من المجلات القديمة كمجلة الفكر وغيرها، إضافة إلى المجلدات الخاصة بمجموعة الأحكام الصادرة من محكمة القضاء الإداري.

كما يوجد بالمكتبة قسم للحاسب الآلي ويحتوي على عدد من الحواسيب مجهزة بخدمة الإنترنت، إضافة إلى عدة طاولات مخصصة للحواسيب الشخصية، وتوفر المكتبة خدمة الإنترنت اللاسلكي في جميع أروقتها.

وتتميز مكتبة جامع السلطان قابوس بنزوى بوجود ركن خاص للأطفال يضم مجموعة من القصص الهادفة والموسوعات العلمية والألعاب التربوية التي تُثري ثقافة الأطفال والناشئة وتنمي معارفهم، وتغرس في نفوسهم حب القراءة والمطالعة، وتوقد فيهم ملكة حب البحث والاستكشاف، وتعين أولياء الأمور على قضاء أوقات جميلة بصحبة أبنائهم في المكتبة.

وتوجد بالمكتبة قاعة للفعاليات والاجتماعات، تستخدم لتنفيذ البرامج والحلقات التدريبية، إضافة إلى استخدامها للمناقشات الجماعية وعقد الاجتماعات، حيث تم تجهيزها بسبورة تفاعلية تشتمل على جهاز للعرض، وتستوعب القاعة حوالي 25 شخصًا. كما تحتوي على أماكن مخصصة للقراءة والجلوس الفردي والجماعي تستوعب حوالي 50 شخصًا موزعة على طابقي المكتبة.

وتوفر المكتبة لزوارها تصفح الصحف المحلية يوميًا، وإمكانية النسخ والطباعة بما لا يتعارض وحقوق الملكية الفكرية.

 وتفتح المكتبة أبوابها لزوارها من الأحد إلى الخميس على فترتين صباحية (من الساعة الثامنة إلى الثانية ظهرًا) وفترة مسائية (الرابعة عصرًا إلى التاسعة ليلًا) وتحظى المكتبة بإقبال واسع من مختلف فئات المجتمع، حيث بلغ عدد زوارها من العمانيين قبل جائحة كرونا 4444 زائرًا وزائرة، و309 زوار من جنسيات أخرى مختلفة، حسب إحصائية عام 2019م، كما استقبلت المكتبة خلال العام نفسه 27 زيارة جماعية من عدد من المدارس الحكومية والخاصة ورياض الأطفال وطلبة معهد العلوم الصحية.







شارك بهذه الصفحة :

اقرأ المزيد