• الخميس : ١٥ - أبريل - ٢٠٢١
  • الساعة الآن : ٠٢:٢٠ صباحاً
الوشق في إصدارها الجديد تناقش تملح المياه العذبة بساحل الباطنة

العمانية/ ناقشت نشرة الوشق في عددها 64 في تقرير عن تملح المياه العذبة بساحل الباطنة والذي أُعد من المديرية العامة لتقييم موارد المياه التابعة لوزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه مؤكدة أن تملح المياه يعد خطرا يهدد مستقبل الاستدامة البيئية.


اشتمل العدد الجديد من نشرة الوشق التي تصدر عن المركز الوطني للبحث الميداني في مجال حفظ البيئة بديوان البلاط السلطاني باللغتين العربية والإنجليزية على عدة مواضيع مهمة تناولت العديد من الظواهر البيئية والطبيعية إضافة إلى عدة مواضيع .
 
   وأكدت نشرة الوشق من خلال التقرير المعد حول تملح المياه العذبة بساحل الباطنة حيث أن ظاهرة بيئية قد ظهرت في السنوات الاخيرة تمثلت بتداخل مياه البحر مع المياه العذبة بالمناطق الساحلية خاصة في ساحل محافظتي جنوب وشمال الباطنة؛ تسببت بحدوث أضرار بالغة على التوازن البيئي وموت المزروعات وتملح التربة.


وأضاف التقرير أن أسباب حدوث هذه الظاهرة تعددت ومن أبرزها زيادة سحب المياه الجوفية بكميات كبيرة مما أدى إلى انخفاضها وبالتالي حدوث اختلال في التوازن القائم بين المياه العذبة والمياه المالحة وهو ما يؤدي إلى تعويض انخفاض المياه العذبة بالمياه المالحة حيث أدى النمو السكاني المتزايد والتطور المستمر في المجال الزراعي والصناعي والتجاري خلال العقود الخمسة الأخيرة إلى زيادة الطلب على المياه (العذبة) وخاصة الجوفية منها من خلال حفر الآبار.


وأشار إلى أن مشكلة تملح المياه الجوفية الحاصلة في السلطنة، تحتاج لسنوات طويلة لعلاجها والحد منها من خلال إعادة التوازن بين معدلات السحب من الخزان الجوفي ومعدلات التغذية وقد تستمر آثارها لسنوات طويلة لتصل إلى الأجيال القادمة، وفي الوقت ذاته فإن نسبة زيادة تداخل المالحة بالمياه العذبة تكون سريعة لو استنزفنا المياه الجوفية بكميات أكبر، لذلك تبرز الحاجة إلى شراكة مجتمعية في كل ما من شأنه التخفيف من المشكلة وتبعاتها، فتظافر جهود الجميع وفي مقدمتها أصحاب المزارع ونشر الوعي بأهمية ترشيد استهلاك المياه واستخدامها الاستخدام الأمثل وضرورة الحد من استنزاف الخزان الجوفي يعد من أنجع الوسائل للتقليل من هذه الظاهرة.


 وتطرق التقرير الذي أعدته المديرية العامة لتقييم موارد المياه بوزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه إلى الأضرار والتأثيرات الناتجة من هذا التملح منها تأثر نمو النباتات والمحاصيل، وأيضا انخفاض جودة المياه بالنسبة لمستخدميها، وتملح التربة وازدياد تعريتها وأوضحت المسوحات التي أجرتها وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه أن نوعية المياه  تدهورت بصورة كبيرة في العديد من المناطق بمحافظتي شمال وجنوب الباطنة.


ونوه التقرير إلى جهود الحكومة لمواجهة مشكلة الملوحة حيث تبذل وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه جهودا كبيرة لمواجهة مشكلة الملوحة ومن أبرزها مراقبة التغييرات في ملوحة المياه الجوفية لتشخيص المشكلة وتحديد مساحات التداخل، وتقييم تأثير الإجراءات التي تقوم بها الوزارة للحد من هذه المشكلة على تحسن الوضع المائي بسهل الباطنة، ومراقبة تدهور الأراضي الزراعية والتربة، ومعرفة التأثير البيئي على الأجزاء الساحلية وإنشاء السدود بأنواعها.


 وفي هذا الصدد قامت وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه بإنشاء ٥٤ سدا للتغذية الجوفية و ١١٥ سدا تخزينيا و٣ سدود للحماية إضافة إلى سد وادي ضيقة.وساهمت هذه السدود في تعزيز المياه الجوفية، فقد احتجزت سدود التغذية الجوفية والسدود التخزينية التابعة للوزارة والمنتشرة في مختلف محافظات السلطنة كمية من الميــاه خــلال عـــام 2020م قــُدرت بــحوالي (121 مليون م3).


كما قامت الوزارة بتنمية الموارد المائية من خلال دراسة تأثير مزارع الحشائش في ساحل الباطنة على المخزون الجوفي ووضع أسس لتحديد حصص مائية لمختلف القطاعات، وتنفيذ برامج ترشيد استهلاك المياه من خلال تقنين  حفر الآبار الجديدة للمزارع   ومراقبة كمية الضخ المسموح بها من الآبار، وأيضا قامت بمراقبة الوضع المائي بساحل الباطنة متمثلة في تحديث شبكة مراقبة الموارد المائية والاستمرار في تنفيذ المسوحات الحقلية والمراقبة الدورية للملوحة، وكل هذه الجهود تحتاج إلى تكاتف الجميع لحماية المناطق الساحلية من زحف المياه المالحة وحلها محل المياه العذبة.


 وقدم التقرير العديد من المقترحات والحلول لمجابهة هذه المشكلة من أهمها  تطبيق مبادئ الإدارة المتكاملة للموارد المائية بكل المجمعات المائية، وإشراك مستخدمي المياه في إعداد وتنفيذ هذه المبادئ والمفاهيم وتفعيل اللوائح المنظمة لها و الاستمرار في تنفيذ إجراءات تغيير أنظمة الري التقليدية إلى أنظمة الري الحديث للتقليل من فاقد مياه الري وإهدار الموارد المائية وإعادة استخدام المياه المعالجة خاصة في الأغراض الزراعية وتغيير نمط التركيبة المحصولية لتوفير العديد من المياه المهدرة بزراعة نباتات تتحمل الملوحة العالية مثل (النخيل، القطن، الشعير، والبرسيم) و غرس ثقافة ترشيد المياه وزيادة الوعي تجاه استنزاف المياه الجوفية والتعاون المجتمعي في نشر الوعي إزاء أضرار الظاهرة وكيفية الحفاظ على المياه العذبة.


وتناولت الوشق أيضًا العديد من القصص والمواد الخبرية المحلية والعربية والعالمية منها احتفال السلطنة باليوم العالمي للحياة البرية ومشاركة السلطنة في اجتماعات الدورة الخامسة لجمعية الأمم المتحدة للبيئة وإصدارات المركز الوطني للبحث الميداني في مجال حفظ البيئة بديوان البلاط السلطاني لعدد من الكتب العلمية والتوعوية.. كما تطرقت إلى قيام جمعية البيئة بأجراء أبحاثا ميدانية لحماية النسور في السلطنة.







شارك بهذه الصفحة :

اقرأ المزيد