• الأحد : ٣١ - مايو - ٢٠٢٠
  • الساعة الآن : ٠٣:١٢ مساءً
المركز الوطني للبحث الميداني في  مجال حفظ البيئة يصدر العدد الجديد من نشرة الوشق

 العمانية / أصدر المركز الوطني للبحث الميداني في مجال حفظ البيئة بديوان البلاط السلطاني العدد الجديد من نشرة الوشق الذي يحمل الرقم 52 حيث اشتمل العدد الجديد الذي صدر باللغتين العربية والإنجليزية على الكثير من المواضيع المتعلقة بحفظ البيئة ففي عمود "وجهة نظر" للدكتور داوود بن سليمان البلوشي رئيس التحرير تحدث خلاله عن موضوع حظر الأكياس البلاستيكية، وقال: إن هذا القرار يشكل منعطفا مهما للسلطنة ضمن الجهود العالمية التي تبذل في الحد والتخلص من البلاستيك، كما إنه جاء ليضيف لبنة أخرى من لبنات الحفاظ على
المنظومة البيئية في السلطنة.

وأوضح الدكتور داوود أن الإحصائيات الأخيرة في السلطنة تشير ـــ حسب إحصائيات جمعية البيئة العمانية ـــ إلى أن معدل استخدام الأكياس البلاستيكية في المراكز التجارية الكبرى فقط يبلغ 40 مليون كيس بلاستيكي سنويا لكل مركز تجاري، وهو رقم مخيف جدا، بالإضافة إلى الاستهلاك اليومي للمطاعم والمقاهي ومنافذ البيع بالتجزئة من هذه الأكياس، وهذه مؤشرات تدل على الاستهلاك العالي لهذه الأكياس في السلطنة، وعدم وجود وعي لدى المستهلك بأضرارها. وكما هو معلوم فإنها مواد لدنة مصنوعة من مواد كيميائية ومشتقات بترولية، وتحتاج لمئات السنين كي تتحلل، ولها تأثيرات خطيرة على صحة الإنسان والبيئة.

وفي الموضوع الرئيسي لنشرة الوشق طرحت النشرة الدراسة العلمية التي تؤكد تدني الإنتاجية الرعوية إلى أكثر من 85% في محمية جبل
سمحان وقام بإعدادها للنشر علي سالم بيت سعيد حيث أشارت الدراسة إلى أن محمية جبل سمحان الطبيعية في سلطنة عُمان تتميز بنظام بيئي فريد حيث إن كبر مساحة المحمية (4500 كم2) واحتوائها على بيئات مختلفة ساهما في إثراء التنوع الأحيائي فيها، وتتعرّض محمية جبل سمحان الطبيعية للعديد من الضغوط البشرية كالرعي الجائر، والاستغلال المفرط لأشجار اللبان بالإضافة للضغوط الطبيعية التي تمثلت في تغيّر المناخ وتعرّض المحمية لتأثير العواصف الاستوائية.

وهدفت الدراسة الحالية (التقييم البيئي المتكامل للموارد الرعوية في محمية جبل سمحان بسلطنة عُمان) التي قام بتنفيذها كل من علي سالم مسلم بيت سعيد، ومحمد سليمان عبيدو، وأسماء علي أباحسين، وهشام عبد المنصف محمد، من برنامج علوم الصحراء والأراضي القاحلة بكلية الدراسات العليا بجامعة الخليج العربي، إلى إجراء تقييم بيئي متكامل Integrated Environmental Assessment للموارد الرعوية في المحمية باستخدام مصفوفة التحليل DPSIR وباتباع خطوات تحليل السياسات بالاعتماد على دراسات تحليل الغطاء النباتي، وقد تم استخدام طريقة المربعات (Quadrates) وشريط متري بطول 50 مترًا وأخذ 10 قراءات للموقع الواحد لتقدير الصفات الكمية للغطاء النباتي العشبي شاملة التغطية والكثافة والتكرار ومن ثم حساب التغطية النسبية في كل موقع لتحديد المجتمعات النباتية، كما تم استخدام طريقة الحش والوزن لتقدير الإنتاجية النباتية للمراعي (طن/هكتار)، في خمسة مواقع جنوب وغرب المحمية، اثنان منهما خارج المحمية واثنان داخلها، إضافة إلى مسيج نباتي منذ 18 سنة في نيابة طوي أعتير كنقطة مرجعية.

وقد بيّنت نتائج مسح الغطاء النباتي حصول تناقص في الإنتاجية الرعوية داخل المحمية بنحو (50%) عنها في المناطق المسيجة عن الرعي منذ 18 سنة، كما سُجلت 6 أنواع نباتية داخل المحمية من واقع 19 نوعًا سُجل وجودها في مواقع الدراسة الخمسة، وازداد التدهور في جنوب المحمية حيث تدنت الإنتاجية الرعوية إلى أكثر من 85% مقارنةً بالمناطق المسيجة، وسُجل وجود نوعين نباتيين فقط، كما بيّن تحليل استجابات السياسة أنه وبالرغم من تعدد التشريعات الخاصة بحماية الغطاء النباتي في السلطنة إلا أنها لم تولِ اهتمامًا مباشرًا بالموارد الرعوية في المحمية، وخرجت الدراسة بمصفوفة مقترحة للسياسات تهدف إلى تفعيل قانون المحميات وصون الأحياء الفطرية، وقانون المراعي وإدارة الثروة الحيوانية لتنظيم عملية الرعي في المحمية.

وحول موقع المحمية أشارت الدراسة الى أن محمية جبل سمحان تقع شرق محافظة ظفار ضمن الحدود الإدارية لولايات سدح، وشليم وجزر الحلانيات، ومرباط، وطاقة، وقد بدأت فكرة إنشاء محمية جبل سمحان الطبيعية في منتصف الثمانينيات من القرن الماضي عندما قام الاتحاد الدولي لصون الطبيعة بالتعاون مع الجهات المعنية في السلطنة بإجراء دراسة مسحية لتحديد المناطق المرشحة للحماية، ورُشحت منطقة جبل سمحان كمحمية طبيعية لاحتوائها على نُظم بيئية نادرة وأحياء مهددة بخطر الانقراض، ويأتي في مقدمتها النمر العربي وشجرة اللبان. ويتألف جبل سمحان من مجموعة من القمم القاحلة المكوّنة من الحجر الجيري، والمنحدرات الصخرية الشاهقة التي يصل ارتفاعها إلى 1800 متر تفصل بينها أودية عميقة وضيّقة، ونتيجةً للطبيعة الصحراوية فإن مصادر المياه شحيحة ويتنافس عليها الرعاة من داخل وخارج المحمية. وتشكّل ولاية مرباط الثقل السكاني الرئيسي، ويعمل معظم سكانها في الرعي، كما يتركز فيها العدد الأكبر من المواشي (أبقار، وإبل، وماعز) مقارنةً بالولايات الأخرى المجاورة للمحمية، لذا تتعرّض المناطق الجنوبية والغربية المجاورة لولاية مرباط للرعي الجائر مما يهدد التنوّع الحيوي في المحمية.







شارك بهذه الصفحة :

اقرأ المزيد