• الأربعاء : ٠١ - أبريل - ٢٠٢٠
  • الساعة الآن : ١٠:١٧ مساءً
التراث والثقافة تكشف عن أعمال نتائج المسوحات والتنقيبات الأثرية بالسلطنة لموسم 2019/2020م

العمانية/ كشفت وزارة التراث والثقافة عن أعمال المسوحات والتنقيبات الأثرية بالسلطنة لموسم 2019/2020 من خلال 20 برنامجا موزعا على مختلف محافظات السلطنة بالتعاون مع المؤسسات العلمية والمحلية والدولية إضافة الى جامعة السلطان قابوس وجامعات ومؤسسات من بريطانيا وألمانيا وإيطاليا وأمريكا وفرنسا وهولندا وبولندا والتشيك واليابان.
فقد استكملت وزارة التراث والثقافة وبعثة إيطالية من جامعة روما أعمال التنقيب في موقع دبا الأثري للموسم الرابع وركزت أعمال التنقيب في القبر الثاني LGC2 والعائد للألف الاول قبل الميلاد وشيد فوقه عدد من المقابر من فترات لاحقة بالإضافة الى تسجيل وتوثيق القطع الأثرية المكتشفة سابقا.
وأظهرت نتائج التنقيبات العثور على أول اكتشاف تم العثور عليه في السلطنة وهو تميمة من الحضارة المصرية القديمة وتعرف هذه التميمة بعين حورس وتسمى أيضا باسم ودجيت أو ودجات أو أوجات وترمز في الحضارة المصرية الى الحماية والقوة الملكية والصحة الجيدة وكانت التمائم الجنائزية غالبا ما تصنع على شكل عين حورس ويعثر عليها علماء الآثار على شكل قلادة أو سوار وهي من العادات التقليدية للحضارة المصرية وبالتأكيد أن عين حورس كانت العنصر الرئيسي في أساور عدد من المومياوات المعدة لحماية الفرعون لما بعد الحياه لدرء الشر عنه .
وقامت وزارة التراث والثقافة وبعثة إيطالية من جامعة بولونيا بأعمال التنقيبات الأثرية في موقع رأس الحد1 والذي يعد واحدا من أهم المواقع الأثرية العائدة الى الألف الثالث قبل الميلاد والذي كشف عنه في التسعينات من القرن الماضي وعثر فيه على الكثير من كسر الأواني الفخارية التي تعود الى حضارة الهاربا بوادي الأندس بالهند بالإضافة الى الخرز والأدوات الصدفية المصنعة والعديد من المواقد الحجرية.
والاكتشافات الأثرية في هذا الموقع تثبت العلاقات التجارية والثقافية التي كانت قائمة بين سكان حضارة مجان وحضارة الهاربا بالهند في الألف الثالث قبل الميلاد.
وسيتم في هذا الموسم مواصلة التنقيب في موقع HD1 لمعرفة عادات الدفن وكذلك تتبع المنشآت الاستيطانية، بالإضافة لدراسة القطع الأثرية المكتشفة من موقع HD1 وHD6 .
كما قامت الوزارة وبعثة إيطالية من جامعة نابولي وللموسم الثاني بأعمال توثيق ودراسة عدد من شواهد الأحجار الثلاثية بالإضافة الى المقابر والروابي الصدفية العائدة الى العصر الحديدي بالتعاون مع بعثة إيطالية من جامعة نابولي.
وتم دراسة شواهد الأحجار الثلاثية في منطقة الدقم (وادي نافون ووادي صاي) بمحافظة الوسطى والتي تعود لنهاية العصر الحديدي و يعتقد أن لها علاقة بطرق التجارة القديمة أو استخدمت كعلامات استدلالية لهذه الطرق. وسيتم جمع عينات فحم من المواقد الموجودة عند شواهد التريلث لتأريخها في الدقم ومحافظة الداخلية ومحافظة جنوب الشرقية ومحافظة ظفار.
وفي الموسم الجاري تواصلت أعمال برنامج مسح سواحل بحر العرب والذي تنفذه الوزارة وبعثة فرنسية من المركز الوطني للبحوث العلمية والذي يهدف الى توثيق ومعرفة الاستيطان البشري القديم على السواحل العمانية من محافظة جنوب الشرقية الى محافظة ظفار.
وركز العمل في هذا الموسم على القيام بمسوحات في كهوف ناطف وشربثات وجبل الصفايق، كما قامت البعثة بدراسة الرسومات الصخرية في جبال القرى والقمر بولاية صلالة ودراسة الكهوف من عصر الهولسين وإعداد قاعدة بيانات عن النقوش والكتابات العربية حيث تم العثور على 40 نقشا خلال عمليات المسح وجارٍ العمل لترجمة النصوص المكتشفة ؛ لتسهيل دراستها و سوف تستكمل البعثة أعمال المسوحات التي قامت بها في المواسم السابقة في ولاية جعلان بني بو علي ورمال الشرقية وبر الحكمان وجزيرة مصيرة والتي عثر فيها على مواقع أثرية تعود للعصر الحجري الحديث والعصر البرونزي والعصر الحديدي.
كما تقوم الوزارة وبعثة من معهد السهول والصحراء الفرنسي بإجراء مسوحات وتنقيبات في منطقة خور جراما بولاية صور للموسم الثالث بهدف الكشف عن مستوطنات العصر الحجري وطبيعة الاستيطان فيها وذلك لمعرفة طبيعة الحياة الجنائزية في فترة الألف الثالث ق.م.
وتواصل الوزارة أعمال التنقيب في موقع رأس الجنز RJ3 بولاية صور وبمشاركة بعثة هولندية من جامعة ليدن للموسم الثالث على التوالي في هذا الموقع الذي يعود لفترة العصر البرونزي وتهدف البعثة من هذا المشروع الى تحديد موقع ميناء رأس الجنز التجاري القديم والذي قام بدور في التجارة مع حضارات الأندس وبلاد الرافدين كما ستقوم البعثة بدراسة ورش تصنيع حلى الأصداف والخرز وفتح مجسات اختبارية جديدة لتحديد الفترات التي استوطن فيها الموقع.
وللموسم الرابع تقوم وزارة التراث والثقافة وجامعة أوهايو بتنفيذ مشروع دراسة النظم الاجتماعية والبيئية والغطاء النباتي والنظم الرعوية التي كانت سائدة في العصور القديمة وتأثيرها على المجتمعات المحلية في محافظة ظفار ويعد هذا المشروع واحدا من أهم المشاريع التي تجريها الوزارة ويمتد الى خمس سنوات.
وفي هذا الموسم تقوم البعثة بمسح وجمع عينات من الوبر الصخري من الملاجئ الصخرية والتجاويف في المناطق الجافة شمال وادي ذهبون وتتبع نمط رعي قطعان الحيوانات وسوف تسهم هذه الدراسة في معرفة الغطاء النباتي قبل آلاف السنين ، إضافة الى معرفة النظم الرعوية التي كانت سائدة في العصور القديمة وتأثيرها على المجتمعات المحلية ومدى استفادة سكان تلك الحقبة من الغطاء النباتي والحيواني السائد.
وتستكمل الوزارة أعمال المسوحات في موقع عقير الشموس بولاية ينقل مع جامعة جون هوبكنز الأمريكية وهو موقع لاستخراج وصناعة أواني الحجر الصابوني كما تتواصل أعمال المسوحات في موقع الراكي بولاية ينقل وهو موقع تعدين النحاس ويرجع للألف الأول ق.م. بالإضافة الى القيام بمسوحات في موقع الصفا بولاية عبري والذي يرجع للألف الأول ق.م.
كما ستقوم البعثة المشتركة بين جامعة السلطان قابوس والمتحف البريطاني باستكمال أعمال التنقيب في موقع القلعة الساسانية في منطقة الفليج بولاية صحم للموسم الثالث حيث يهدف المشروع لمعرفة الفترة الساسانية أو فترة ما قبل الإسلام وسيتم إضافة الى ذلك دراسة لجميع المكتشفات الأثرية وإعداد سجل للقطع الأثرية منها السيراميك والخرز والمعادن والحجر.
وتواصل وزارة التراث والثقافة وجامعة توبنجن الألمانية أعمال المسوحات والتنقيبات في مواقع فترة العصر البرونزي في منطقة الخشبة والذي يحوي أقدم ورش صهر وإنتاج النحاس في عمان مع بداية الألفية الثالثة قبل الميلاد.
كما سيتم عمل مسوحات في قرى ولايات المضيبي لمعرفة طبيعة الاستيطان الذي كان سائدا بالمنطقة إضافة الى معرفة التأريخ الزمني لهذه المواقع.
وقامت الوزارة وللموسم الثاني بالتعاون مع جامعة توبنجن الألمانية وجامعة أكسفورد البريطانية بعمل مسوحات أثرية في مواقع حجرية تم رصدها أثناء المسوحات التي تقوم بها البعثة البريطانية بين ولايتي عبري والرستاق في حي السرح والثاني تجويف صخري في ولاية عبري تم العثور أمامه على قطع حجرية يعتقد أنه أول موقع يحوي تسلسل الطبقات الاستيطانية والثاني في شبه الجزيرة العربية.
ويعد موقع قميرا واحدا من أهم مواقع العصر البرونزي الواقعة على طريق تجارة النحاس القديم وهذا ما دلت عليه المباني الحجرية الضخمة المتمركزة على مسار الطريق.
ولأهمية الموقع فإن وزارة التراث والثقافة واصلت أعمال التنقيب بالتعاون مع بعثة بولندية من جامعة وارسو في ثلاث مستوطنات بالقرب من عين بني ساعدة وهي قميرا( 3 و20 و21 QA3 & QA20 & QA21) والتي تعود للفترة الممتدة بين أم النار والعصر الحديدي وتأمل البعثة من خلال هذه الدراسة الى معرفة طبيعة الاستيطان الذي كان سائدا بالمنطقة إضافة الى معرفة التأريخ الزمني لهذه المواقع.
كما نفذت الوزارة مع معهد البحوث الإنسانية والاجتماعية الياباني مشروع استدامة الثقافة لثلاثة مواسم ويهدف المشروع الى توثيق الشواهد الأثرية في منطقة تنوف وعمل قاعدة بيانات عنها ودراسة التفاعل بين التغير البيئي والأنشطة البشرية وتأثيرها عليها من العصر الحجري الى فترة ما قبل الإسلام بالإضافة إلى القيام بالتنقيب في كهف يعود الى الألف الثاني قبل الميلاد حيث تم العثور على أدلة استيطانية داخل هذا الكهف.
وتقوم وزارة التراث والثقافة وبعثة أسترالية من جامعة لاتروب للموسم الثاني بمشروع البحث عن دليل الاستيطان المبكر في عُمان ويركز المشروع عن البحث عن الإنسان القديم وبالذات فترة العصر الحجري القديم (Paleolithic) والتركيز على فترة الثقافة الآشولية (Achulean Culture) وذلك للبحث في فرضية أحد المسارات التي خرج عبرها الإنسان القديم من أفريقيا وهي عبر مضيق باب المندب إلى جنوب الجزيرة العربية.







شارك بهذه الصفحة :

اقرأ المزيد