• الخميس : ٠٦ - أغسطس - ٢٠٢٠
  • الساعة الآن : ٠٥:٠٥ صباحاً
للحصول على مردود اقتصادي.. استمرار مكافحة فراشة الرمان بالجبل الأخضر

العمانية / يعتبر محصول الرمان من المحاصيل الرئيسية لمزارعي الجبل الأخضر حيث تجود زراعته وإنتاجه في ظروف الجبل الأخضر الذي يصل ارتفاعه إلى ما يقارب (10000) ألف قدم فوق مستوى سطح البحر، وكونه أيضا يمتاز بشتاء بارد جدا تصل فيه درجات الحرارة تحت الصفر وصيف معتدل الحرارة.

وقامت الوحدة البحثية لتربية وإكثار الطفيليات التابعة لوزارة الزراعة والثروة السمكية بإطلاق (219) مليون طفيل في عام 2019 لمكافحة فراشة ثمار الرمان بالجبل الأخضر.

وتستمر جهود الوزارة في إطلاق الطفيليات للحد من الخسائر التي تسببها فراشة ثمار الرمان والحصول على مردود اقتصادي، والحفاظ على التوزان البيئي المستدام في زراعات الجبل بتقليل استعمال المبيدات الكيمائية والحفاظ على دور الأعداء الحيوية الطبيعية.

وتقدر أعداد أشجار ثمار الرمان في الجبل الأخضر بما يزيد على 28 ألف شجرة ويقدر العائد الاقتصادي لمحصول ثمار الرمان لعام 2019 بما يزيد على 3 ملايين ريال عُماني سنويا.

وتتساقط أوراق أشجار الرمان خلال فصل الشتاء لتنمو الأوراق الجديدة ومع انحسار الشتاء وبدء اعتدال الطقس تبدأ أشجار الرمان في التزهير، وبعد اكتمال نمو الأوراق في نهاية شهر إبريل وبداية شهر مايو تنجذب فراشة ثمار الرمان للحصول على الغذاء من رحيق أزهار أشجار الرمان.

وتعتبر هذه الفراشة إحدى أهم الآفات الاقتصادية التي تسبب خسائر فادحة لمحصول الرمان في غياب المكافحة الجيدة حيث تبلغ نسبة فقد الثمار أو ما يعرف بنسبة الإصابة إلى ما يقارب 70 بالمائة، حيث تقوم الفراشات بوضع بيوضها على السطح الخارجي لثمار الرمان، وعند فقس البيض تخرج اليرقات من البيض لتحفر في غلاف الثمرة وتبدأ بالتغذية على المحتوى الداخلي للثمرة حتى تكمل نموها وتتحول لعذراء ومن ثم حشرات كاملة وتعيد دورة حياتها مرة أخرى لعدة أجيال على محصول الرمان.

ويعمل برنامج الإدارة المتكاملة لحشرة ثمار الرمان على استخدام مختلف طرق المكافحة المتعارف عليها في مكافحة الآفات الزراعية مثل المكافحة الميكانيكية (تكيس الثمار أو إزالة بيوض فراشة الرمان من على الثمار) والمكافحة عن طريق رش المبيدات الحشرية والمكافحة الحيوية التي تعتمد على الإطلاق الكمي لطفيليات الترايكوجراما بهدف الحد من استخدام المبيدات الزراعية التي يمكن أن تسبب اختلالا في توازن البيئة الزراعية مثل الـتأثير على الأعداء الحيوية (الطفيليات والمفترسات والكائنات الممرضة) لفراشة الرمان أو الآفات الثانوية على أشجار الرمان أو على المحاصيل الأخرى.

وتستهدف طفيليات الترايكوجراما طور البيض قبل فقس يرقات الفراشة وحدوث أضرار على الثمرة مما يحافظ على القيمة التسويقية لثمار الرمان بعكس المبيدات التي يكون مفعولها بعد بداية تغذي اليرقات على الثمار.

كما تتميز طفيليات الترايكوجراما بسهولة تربيتها وإكثارها في الظروف المخبرية بأعداد كبيرة على عوائل حشرية بديلة.

وتشير الدراسات إلى أن تكلفة إطلاق طفيليات الترايكوجراما في الحقل أقل من تكلفة رش المبيدات وخاصة في التضاريس البيئية الصعبة كزراعة المدرجات في الجبل الأخضر.

وتتم تربية وإكثار طفيليات الترايكوجراما في وحدات الإكثار الكمي التابعة لوزارة الزراعة والثروة السمكية بالمديرية العامة للبحوث الزراعية والثروة الحيوانية ودائرة التنمية الزراعية بالجبل الأخضر، ليتم إطلاقه على أشجار الرمان خلال موسم الإصابة بعد فترة عقد الثمار، ويتم الإطلاق بشكل دوري إلى فترة اكتمال نمو الثمار بهدف مكافحة هذه الفراشة. حيث تقوم أناث الحشرات الكاملة لطفيل الترايكوجراما بالبحث عن بيوض هذه الفراشات الضارة وتتطفل عليها، مما يقلل من أعدادها وكذلك تقليل التدخل بالمبيدات التي يمكن أن تؤثر سلبا على الطفيل المحلي لبيض فراشة ثمار الرمان "التلينومس" وبالتالي يزيد من فاعليته في التطفل.

يأتي الاستمرار في الإطلاق الكمي لطفيليات الترايكوجراما للحد من الخسائر التي تسببها فراشة ثمار الرمان والحصول على مردود اقتصادي، والحفاظ على التوازن البيئي المستدام في زراعات الجبل بتقليل استعمال المبيدات الكيمائية والحفاظ على دور الأعداء الحيوية الطبيعية.







شارك بهذه الصفحة :

اقرأ المزيد