• الخميس : ٢٦ - نوفمبر - ٢٠٢٠
  • الساعة الآن : ٠١:٣٣ صباحاً
استعجال النتائج يهدد بإنتاج
ترجمة - رنا عبدالحكيم حذَّر علماء من أنَّ الاعتمادَ المبكر للقاح "كوفيد 19" مع فاعلية مُعتدلة يُمكن أن يعطل الجهود المبذولة لاختبار وإنشاء نسخ مُحسَّنة من اللقاح، حسبما نشرت صحيفة "ذا جارديان" البر

ترجمة - رنا عبدالحكيم

حذَّر علماء من أنَّ الاعتمادَ المبكر للقاح "كوفيد 19" مع فاعلية مُعتدلة يُمكن أن يعطل الجهود المبذولة لاختبار وإنشاء نسخ مُحسَّنة من اللقاح، حسبما نشرت صحيفة "ذا جارديان" البريطانية.

ويقول العلماء إنَّ التحصين ضد المرض لن يكون عملاً بسيطًا، لإيقاف الفيروس بمجرد ظهور اللقاح الأول، مشيرين إلى "ارتباك كبير" يتعلق بجهود الباحثين لتحديد أفضل اللقاحات لمختلف الفئات الضعيفة، مثل كبار السن.

وقال البروفيسور آدم فين من جامعة بريستول البريطانية: "من المحتمل ألا تكون اللقاحات السريعة مُرضية، وأن اللقاحات الأخرى -التي ابتُكرت باستخدام أساليب أكثر جربت واختبرت ولكن أبطأ- قد تكون هي الأفضل". لكن إثبات هذه النقطة أمر صعب للغاية إذا تم بالفعل إعطاء اللقاح الأول للكثير من الأفراد. وسيتطلب الأمر حصول أعداد كبيرة من الأشخاص على اللقاح لإثبات ما هو الأفضل، أو أنَّ لقاحا مختلفا سيكون أكثر ملاءمة لفئات معينة، مثل كبار السن.

وأوضح فين أنَّ مثل هذا الارتباك قد يتسبَّب في انتكاسات في التعامل مع "كوفيد 19"، مضيفًا: "يجب أن نستعد لمواجهة هذا التحدي، وإيجاد طرق لمقارنة فاعلية اللقاحات المبكرة، ولكن في الوقت الحالي لا نقوم بذلك بشكل جيد بما فيه الكفاية".

وحالياً يوجد 198 لقاحا لـ"كوفيد 19" قيد التطوير الآن في جميع أنحاء العالم، منها أربعة أنواع رئيسية تخضع لتجارب المرحلة الثالثة النهائية، وتشمل لقاح "BNT162b2" من شركة فايزر الأمريكيية، ولقاح "أكسفورد" الذي تنفذه شركة أسترازينيكا البريطانية.

ومن المتوقَّع أن تظهر نتائج تلك التجارب -التي تتم فيها مقارنة كل منها مع الدواء الوهمي (البلاسيبو)- في غضون أسابيع أو شهور. وبمجرد الكشف عن اللقاح الأول الذي يظهر فاعلية في مواجهة "كوفيد 19"، سيتولد ضغط هائل لاستخدامه على الفور. وسيكون المرشحون الرئيسيون للحصول عليه هم العاملون في مجال الرعاية الصحية الذين يتعاملون مع حالات كوفيد وغيرهم من المعرضين لخطر الإصابة.

وقال الدكتور جريجوري بولاند مدير مجموعة أبحاث اللقاحات في مايو كلينك، لصحيفة نيويورك تايمز: "التعقيد والفوضى والارتباك الذي سيحدث في غضون بضعة أشهر قصيرة لن يخطر ببال أحد".

ومن المتوقع أن تتم الموافقة على أي لقاح يقي ما لا يقل عن نصف من يتم حقنه به. وستظهر المشكلة عندما تظهر لقاحات أخرى وليس من الواضح ما إذا كانت أفضل من أول منتج مرخص أم لا.

وقال بريان دين مدير في رابطة صناعة الأدوية البريطانية: "كان هناك الكثير من الحديث المفرط في التفاؤل في وقت سابق من هذا العام حول حصول بريطانيا على لقاح قبل عيد الميلاد (25 ديسمبر). ومع ذلك، يبدو هذا غير ممكن الآن، ومن غير المرجح أيضاً أن تصل نتائج التجارب حتى العام المقبل، وعندما يتم ذلك فمن المرجح أن تظهر بالتتابع". وأضاف "أول لقاح سيُظهر حماية كبيرة سيكون هو اللقاح الذي سيرغب الناس في استخدامه على الفور. وستكون المشكلة أنه عندما يمر الآخرون بتجاربهم، فلن تكون قادرًا على القول إن أحدهم أفضل من الآخر لأننا لم نضع وسائل للمقارنة".

وكان هذا القلق مدعومًا من قبل البروفيسور فين الذي قال: "إنها مفارقة. فإذا حصلنا على لقاح فعال، ولكن ليس جيدًا، فهذا أسوأ تقريبًا من عدم وجود لقاح على الإطلاق لأنه يعيق الحصول على لقاح أفضل. فنحن بحاجة إلى التفكير في الأمر لتجنب هذا الموقف بشكل عاجل".







شارك بهذه الصفحة :

اقرأ المزيد