• الخميس : ٢٨ - مايو - ٢٠٢٠
  • الساعة الآن : ٠٥:١٤ صباحاً

 

وفق رؤية حكيمة، وقراءة واعية للأحداث ، و نظرة دقيقة للأمور ، رسمت السلطنة سياستها الخارجية مستندة على مجموعة من الثوابت والمعطيات يأتي في مقدمتها النظام الأساسي للدولة ، و الفكر السامي لجلالة السلطان قابوس ـ طيب الله ثراه ـ ، ورؤيته الدولية لتشكيل إيقاع الدبلوماسية العمانية التي تحرص في الحاضر و المستقبل على إقامة علاقات صداقة مع العالم ، و تعزيز العلاقات الحسنة و المتكافئة ، واعتماد سياسة حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للغير و احترام القوانين والمواثيق والأعراف الدولية.

فمنذ بزوغ فجر النهضة المباركة ، وضع جلالة السلطان قابوس بن سعيد  - طيب الله ثراه - سياسة خارجية تقوم على بناء جسور من التعاون و الثقة والمصداقية المرتكزة على الصراحة والوضوح في التعامل مع كل الاشقاء و الأصدقاء وفي مختلف المواقف والتطورات والالتزام بمبادئ محددة واضحة وثابتة ومعلنة في علاقاتها مع كافه الدول الشقيقة والصديقة وهو ما كان له الأثر الإيجابي والملموس في التعامل مع مختلف القضايا ، وحفظ لعمان مكانتها و دورها الإيجابي وجعل منها مشاركا ومساهما فاعلا في كل جهد خيّر لصالح شعوب المنطقة والعالم من حولها .

وبفضل نهج السلام الذي اعتمده جلالة السلطان قابوس بن سعيد  -طيب الله ثراه - تمكنت السلطنة من اقامة علاقات أخوه وصداقة و تعاون مع سائر دول العالم ، وحرصت على استمرار هذه العلاقات وتطويرها في شتى المجالات لما فيه خير ومصلحة السلطنة والدول الأخرى ، كما أن السلطنة من الدول التي اعتمدت في سياساتها وعلاقاتها على مبدأ الحوار والمفاوضات لحل الخلافات وتسويتها بالطرق السلمية على أساس الاحترام المتبادل ومبادئ القانون الدولي وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى و التعاون لتحقيق المصالح المشتركة و حسن الجوار.

وأكدت السلطنة دومًا سواء على الصعيد المحلي أو في العديد من المحافل الدولية أنها تؤمن بأنه ما من مشكلة إلا ولها حل إذا توافقت المصالح و توافرت الارادة و تضافرت الجهود حيث أن الشعوب تواقة للسلام ، وميالة للتفاهم و محبة للتعايش السلمي الذي من شأنه أن يحافظ على مصالح جميع الأطراف على أساس قاعدة "لا ضرر ولا ضرار".

وبفضل هذه السياسات و المواقف التي اتسمت دوما بالمصداقية ، حضيت السلطنة لتقدير العالم لما تقوم به من جهود فعالة ومساهمات على مختلف الاصعدة ، والإنفتاح على العالم ، والمساهمة بنشاط وفاعلية في أحداثه والمشاركة في مؤسساته ومنظماته السياسية وغير السياسية.

ولذلك سارت وتيرة التنمية والبناء داخل السلطنة في توازٍ نشط مع سياستها الخارجية مستفيدة من مكاسبها مما مكنها من القيام بدور فعال في معالجة كثير من القضايا و الأزمات برؤية ثاقبة ، و حكمة وجرأة في اتخاذ القرار.




شارك بهذه الصفحة :