• الإثنين : ٢٥ - مايو - ٢٠٢٠
  • الساعة الآن : ٠٨:٢٧ صباحاً

 

منذ بواكير عهد النهضة المباركة التي أرسى دعائمها جلالة السلطان قابوس ـ طيب الله ثراه ـ  ، أتاحت الحكومة الرشيدة الفرصة للقطاع الخاص- أفراداً و مؤسسات و شركات – للاستثمار في مجال التعليم من خلال إنشاء المدارس الخاصة والتعليم العالي الخاص التي تقدم خدمات التعليم لأبناء السلطنة و المقيمين بها.

و حسب الإحصائيات التعليمية المتوافرة لدى وزارة التربية و التعليم في العام الدراسي 72 /73 كانت توجد بالسلطنة مدرستان خاصتان يتلقى التعليم فيهما ما جملته (115) طالباً و طالبةً موزعين على مرحلة التعليم ما قبل المدرسي و المرحلة الابتدائية كما بلغ عدد الهيئة التدريسية بالمدرستين (12) معلماً و معلمةً . ثم استمرت المدارس الخاصة في النمو رأسياً و أفقياً من حيث عدد المدارس و مراحلها الدراسية و أعداد الطلبة المقيدين بها .

تتولى وزارة التربية و التعليم ممثلة في دائرة المدارس الخاصة و أقسام المدارس الخاصة بالمناطق التعليمية مهمة الإشراف الفني و الإداري على المدارس الخاصة و تتضمن مهام الإشراف المجالات التالية: إعداد المشروعات و الخطط لتنمية المدارس الخاصة و تطويرها و متابعة تنفيذ تلك الخطط ، ومتابعة سير العملية التربوية التعليمية بالمدارس الخاصة فنياً و إدارياً، و التأكد من مدى إلتزامها بالنظم المعمول بها و التعليمات و التوجيهات التي تصدرها الوزارة ، الترخيص بإنشاء المدارس الخاصة للمراحل التعليمية المختلفة وتجديد التراخيص و تعديلها ، والتنسيق بين المدارس الخاصة ودوائر الوزارة و المؤسسات الأخرى ذات العلاقة بتلك المدارس ، والبت في صلاحية المرشحين للعمل في المدارس الخاصة في ضوء مستويات الكفاية التي تحددها الوزارة ، واعتماد تسجيل و انتقال الطلبة من المدارس الخاصة و إليها ،واتخاذ الإجراءات اللازمة في حالة مخالفات المدارس الخاصة لأحكام اللائحة التنظيمية للمدارس الخاصة، واعتماد البرامج و المؤهلات و المناهج الدولية التي تطبقها المدارس الخاصة ،واعتماد الرسوم الدراسية.و تقييم و تصنيف الأداء التربوي التعليمي للمدارس الخاصة بصورة شاملة، والأجهزة الإشرافية على المدارس الخاصة تتكون من منظومة إدارية قوامه.

كما يوجد في كل مديرية من المديريات العامة للتربية والتعليم بالمناطق التعليمية قسم للمدارس الخاصة يوكل إليه مهمة الإشراف و المتابعة على المدارس الخاصة بالمنطقة، و هناك تعاون دائم و تنسيق مستمر بين دائرة المدارس الخاصة و أقسام المدارس الخاصة بالمناطق لتحقيق التكامل الإداري و الفني في كل الأمور ذات الإرتباط بالمدارس الخاصة.

البرامج التعليمية في المدارس الخاصة

التعليم الأساسي
بدأت المدارس الخاصة تطبيق التعليم الأساسي في العام الدراسي 99 / 2000 حيث منحت وزارة التربية و التعليم موافقة لعدد (11) مدرسة لتطبيق النظام، و قد تمكنت إدارات المدارس الخاصة من توفير كافة متطلبات تطبيق التعليم الأساسي من إعداد لمراكز مصادر التعلم وتزويدها بالأثاث والأجهزة و المعدات حسب المواصفات المحددة، ثم استمر عدد المدارس الخاصة المطبقة للتعليم الأساسي يزداد عاماً بعد عام ، وشمل التطبيق المدارس الخاصة بالمناطق و حتى العام الدراسي (2005/ 2006) تم تطبيق التعليم الأساسي في جميع المدارس الخاصة .
التعليم ما قبل المدرسي
مع بداية ظهور رياض الأطفال والذي تزامن مع ظهور المدارس الخاصة كمؤسسات تربوية تعليمية، لم يكن لمرحلة رياض الأطفال بالسلطنة منهج موحد ومحدد حسب المفهوم الحديث للمنهج الدراسي، إنما تمثل منهج رياض الأطفال في مناهج متعددة تعتمد أولا وأخيرا على اجتهادات المعلمات، كما أن تلك المناهج من ناحية كانت تركز على تدريس الحساب دون مراعاة لاحتياجات هؤلاء الأطفال لإشباع رغباتهم في اللعب الذي يمكن أن يتعلم من خلاله الكثير من المفاهيم، ويكتسب المزيد من الخبرات والمعارف واستمر الحال على هذا الوضع منذ عام 1972م حتى أوائل الثمانيات من القرن المنصرم. ومن منطلق ضبط الجودة في هذه المرحلة المهمة من عمر الطفل فقد خطت وزارة التربية والتعليم خطوات كبيرة من حيث:
أولا : تحديد الضوابط والأسس لهذه المرحلة التعليمية من خلال اللائحة التنظيمية للمدارس الخاصة و دليل العمل:
حرصا من الوزارة على توفير البيئة التعليمية المناسبة للأطفال فقد قامت ومن خلال اللائحة التنظيمية ودليل العمل بها بتحديد شروط ومواصفات مبنى الروضة وأثاثها والأركان التعليمية بها، ليسهل على المستثمر الوقوف على مواصفات وشروط إنشاء روضة خاصة، بشروط واضحة توفر البيئة التعليمية الصحيحة
ثانياً: إنشاء قسم رياض الأطفال بدائرة المدارس الخاصة:
ظل الإشراف على رياض الأطفال تابعا لقسم الإشراف بدائرة التعليم الخاص حتى عام 1998م ، وبعد إعادة هيكلة دائرة المدارس الخاصة في عام 1998 تم إنشاء قسم رياض الأطفال ، وتم تحديد مهام القسم بحيث يتولى الإشراف الفني والعام على رياض الأطفال ودراسة المناهج ومتابعة تنفيذها بهذه المؤسسات .ومع ازدياد عدد رياض الأطفال بالسلطنة ظهرت الحاجة الملحة لوجود إشراف فني بجميع مناطق السلطنة، وكان ذلك، حيث أنه خلال العام الدراسي 2003 / 2004م تم تغطية جميع المناطق بمشرفات رياض أطفال مؤهلات ومدربات تدريبا كثيفا على المنهج العماني المطور لرياض الأطفال.
ثالثــا: تأليف منهج خاص برياض الأطفال:

تم الاستعانة بمنهج رياض الأطفال المطبق في أحدى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بعد التعديلات اللازمة على المنهج ليتناسب واحتياجات ومتطلبات الطفل العماني، ويتكون المنهج من(6) خبرات للطفل ودليل للمعلمة مع كل خبرة والخبرات هي:-
خبرة المواصلات
خبرة روضتي
خبرة أسرتي
خبرة صحتي وسلامتي
الناس يعملون

وفي عام 1993م تم إضافة وحدة جديدة لمنهج رياض الأطفال تحت مسمى (خبرة بلدي عمان) وذلك لتعريف الطفل بوطنه وتنمية اتجاهاته الايجابية نحو وطنه برموزه ومظاهره المختلفة، وإرساء أسس المواطنة الصالحة، وقد حرصت وزارة التربية والتعليم على دعم منهج رياض الأطفال بخبرة (بلدي عمان) مستهدفة تحقيق هذه المعاني من خلال تعميم مناخ تربوي يشجع الطفل ويسهل له تلمس بدايات هويته الوطنية ومعايشة مظاهرها والتمرس بالتزاماتها تمهيدا أوليا نحو التدرج في الانخراط فيها بنحو يتزايد مع تزايد سن الطفل واتساع مداركه ومسؤولياته وصولا لتكوين شخصية المواطن الصالح المنشود.

نظام العمل بالمدارس الدولية

تعمل المدارس الدولية وفقا لأحكام اللائحة التنظيمية للمدارس الدولية الصادرة بالقرار الوزاري 4/ 2006. وتدار المدارس الدولية عن طريق مجلس إدارة منتخب من أولياء أمور طلبة المدرسة، ويكون المجلس هو الجهة المسؤولة أمام الوزارة في كل ما يتعلق بأمور المدرسة. ويضع المجلس لائحة داخلية لتنظيم أعماله يتم اعتمادها من قبل الوزارة بعد التأكد من عدم تعارضها مع أحكام ومواد اللائحة التنظيمية للمدارس الدولية الصادرة بالقرار الوزاري 4/ 2006. كما تقدم إدارة المدرسة الى مكتب المدارس الدولية أسماء وبيانات المرشحين لشغل وظائف مدير المدرسة والهيئة التدريسية والإدارية والفنية مصحوبة بالوثائق اللازمة، ولا يعتبر التعيين نهائيا إلا بعد الحصول على موافقة كتابية من المكتب.

التعليم العالي الخاص

شهد قطاع التعليم العالي الخاص نموا مضطرا في السنوات الأخيرة ، فقد تطورت منظومة مؤسسات التعليم العالي الخاص كما ونوعا ، حيث وصل عدد المؤسسات التعليمية الخاصة (29) مؤسسة (9 جامعات و20 كلية خاصة) موزعة على مختلف محافظات السلطنة ، تقدم تخصصات وبرامج مختلفة على مستوى الدبلوم والبكالوريوسوالماجستير ، وانتقلت معظم هذه المؤسسات إلى مبانيها الدائمة حيث أكملت (24) مؤسسة مبانيها الدائمة من مجمل (29) مؤسسة تعليم عالٍ ، إذ تم بناؤها وفق مواصفات ومعايير مؤسسات التعليم العالي.

يأتي التعليم العالي في أرقى سلم المراحل التعليمية ويشمل كل أنواع التعليم الذي يأتي بعد التعليم الثانوي سواءً كان في الجامعات أو مؤسسات تعليمية أخرى تعنى بالتعليم أو التدريب أو البحث العلمي. وللتعليم العالي دور بارز في إعداد الكوادر الوطنية المؤهلة على أعلى مستويات ليكونوا قادرين على المشاركة بفاعلية في دفع حركة التنمية في البلاد.

ونظراً للتطور المتسارع على المستوى العالمي والمحلي ، فقد أصبح إعداد أجيال من الشباب المتعلم والمتدرب على مستويات عليا ضرورة ملحة تفرضها متطلبات التنمية الشاملة حتى تتوافر للدولة كفاءات ماهرة قادرة على التعامل مع المتغيرات الدولية ومعطيات التكنولوجيا الحديثة ، ولديها القدرة على التفاعل والاستفادة من كل المستجدات وإعداد جيل من الأكاديميين والباحثين والخريجين من ذوي المستويات التعليمية العليا وسد احتياجات السلطنة من الكوادر المتخصصة في مختلف المجالات.

وتقوم وزارة التعليم العالي منذ إنشائها في عام 1994 بالعمل على النهوض بالتعليم العالي في السلطنة، حيث توسعت قاعدة مؤسسات التعليم العالي لتشمل مجالات مختلفة وتخصصات متعددة تلبي احتياجات التنمية الشاملة وسوق العمل. ولم يكن هذا التوسع محصوراً على التعليم العالي الحكومي بل كان للقطاع الخاص العماني إسهامات ملموسة، بعد أن أتيحت له الفرصة للاستثمار في هذا المجال، فقام بإنشاء جامعات وكليات خاصة للمساهمة في احتياجات السلطنة من الكوادر المؤهلة علميا وفنيا، وقد مكن ذلك من تظافر الجهود لاتساع مظلة التعليم العالي الذي يعتبر هدفا وطنيا يسعى الجميع إلى تحقيقه.

وقد صاحب السماح بإنشاء مؤسسات التعليم العالي الخاصة وضع الأنظمة والتشريعات واللوائح التنفيذية والتنظيمية لعملية إنشاءها والإشراف عليها من قبل وزارة التعليم العالي وتنظيم علاقتها بالمؤسسات الأخرى في المجتمع إضافة إلى وضع جميع الضوابط الممكنة لضمان الجودة التعليمية فيها. وتتمثل الأنظمة والتشريعات واللوائح بالأتي:

  • المرسوم السلطاني رقم (41/ 99) بإصدار نظام الجامعات الخاصة وصدرت اللائحة التنفيذية بالقرار الوزاري رقم ( 36 / 99).
  • المرسوم السلطاني رقم (42/ 99) بشأن إنشاء الكليات والمعاهد العليا الخاصة وصدرت اللائحة التنفيذية بالقرار الوزاري رقم (34 / 2000).

والجدير بالذكر فإن التعليم العالي الخاص بالسلطنة مر بعدة مراحل حيث صدر في عام 1996م المرسوم السلطاني السامي رقم (68 / 96) بشأن إنشاء كليات ومعاهد خاصة ومنذ ذلك الوقت تزايد أعداد هذه الكليات تدريجيا حتى صدر قانون الجامعات الخاصة وتبعه صدور قانون الكليات والمعاهد العليا الخاصة

وتعتمد الجامعات والكليات الخاصة في تمويلها على رؤوس الأموال التي يخصصها المالكون والقروض الحكومية الميسرة والبعثات الحكومية الداخلية الكاملة والجزئية إضافة إلى الدعم المالي والإعفاءات الضريبية التي تقدمها الدولة لهذا القطاع. وتتمثل معظم مدخلات هذه المؤسسات في خريجي الشهادة العامة، وتتنوع طرق الالتحاق في تلك المؤسسات من حيث التمويل كالتالي:

  • الطلبة الملتحقين على نفقتهم الخاصة وعلى نفقة بعض الشركات والمؤسسات الحكومية.
  • طلبة الإبتعاث الداخلي: تقوم الحكومة بتوفير ألف بعثة سنوية كاملة (الرسوم الدراسية ومخصصات شهرية للطالب) لفئة الضمان الاجتماعي وحوالي ستمائة بعثة جزئية (75% من الرسوم الدراسية فقط).

إن النظم المرنة في مؤسسات التعليم العالي الخاصة أتاحت فرص التعليم للكثيرين من الراغبين في مواصلة تعليمهم، خصوصا بتوفر نظام الدراسة الجزئي، وسعي تلك المؤسسات إلى إدخال نظم تعليمية جديدة مثل التعليم المستمر والذي سيتيح الفرصة لشريحة أكبر من الراغبين في استكمال دراستهم أضف إلى ذلك إمكانية التحاق الطلاب بمؤسسات التعليم العالي الخاصة بمعدلات في الشهادة العامة لا تؤهلهم للالتحاق بمؤسسات التعليم العالي الحكومية




شارك بهذه الصفحة :