• الجمعة : ٢٩ - مايو - ٢٠٢٠
  • الساعة الآن : ٠٨:٥٩ مساءً

 

التعليم العالي تعليم يأتي بعد التعليم الثانوي ، ويكون في الجامعات أو مؤسسات تعليمية تعنى بالتعليم أو التدريب أو البحث العلمي . كان التعليم العالي في السبعينات وبداية الثمانينات من القرن العشرين مقتصرا على البعثات الدراسية الخارجية التي نظمت بمراسيم سلطانية ، هي : المرسوم السلطاني رقم 7 / 73 ، والمرسوم السلطاني رقم 22 / 77 ، المرسوم السلطاني رقم 13 / 85. ويعد المعهد العُماني المصرفي أول مؤسسة تعليم عال تظهر في السلطنة ، إذ إنشئ عام 1983م لإعداد القوى اللازمة للعمل بالقطاع المصرفي ، وفي عام 1984م أنشئت الكليات المتوسطة للمعلمين إعداد المعلمين حملة الدبلوم فوق التعليم الثانوي ، وفي العام نفسه افتتحت الكلية الفنية الصناعية لتلبية حاجات السوق المحلي من التخصصات المهنية ، كما أنشئت في تلك الفترة معاهد صحية لإعداد الممرضين العُمانيين للعمل بالمستشفيات الحكومية ، وفي عام 1986م افتتح معهد القضاء الشرعي والوعظ والإرشاد لإعداد وتأهيل القضاة والدعاة ، وفي نفس العام افتتحت جامعة السلطان قابوس وهي أول جامعة في عُمان ، ثم أنشئت وزارة التعليم العالي في عام 1994م.

تقر سياسة التعليم العالي في سلطنة عُمان من قبل مجلس التعليم العالي ، وهو أعلى مرجعية للتعليم العالي بها ، وخدمات التعليم العالي تقدم من عدة جهات ، فوزارة التعليم العالي تشرف على كليات العلوم التطبيقية والكليات والجامعات الخاصة والدولية ، وتقترح السياسات والنظم المتعلقة بقطاع التعليم العالي العام والخاص ورفعها لمجلس التعليم العالي للمناقشة والإقرار . ووزارة الصحة تقدم التدريب في الخدمات الصحية من خلال معاهد متخصصة موزعة على محافظات السلطنة . ووزارة القوى العاملة تشرف على الكليات التقنية التي تقدم التعليم العالي التقني ، ووزارة الأوقاف والشؤون الدينية تشرف على معهد العلوم الشرعية ، ووزارة العدل تشرف على معهد القضاء العالي ، وشرطة عُمان السلطانية تشرف على كلية السلطان قابوس لعلوم الشرطة ، ووزارة الدفاع تشرف على كلية القيادة والأركان وكلية الدفاع الوطني والكلية العسكرية الفنية ، والبنك المركزي العُماني يشرف على كلية الدراسات المالية والمصرفية ، وجامعة السلطان قابوس التي تتمتع باستقلال في إدارتها وتخضع لسياسات مجلس التعليم العالي.

يمثل التعليم العالي في أي بلد حجر الزاوية الأساسية للعملية التنموية ، وأحد المؤشرات الرئيسية لتقدم الشعوب وبناء الإنسان وقد تزايدت الحاجة إلى التعليم العالي وزاد الاهتمام بتطويره لما له من أهمية في تحقيق متطلبات التنمية وخدمة أهدافها ، حيث أصبحت مؤسسات التعليم العالي ومراكز الدراسات المتخصصة والبحث العلمي موطنا لصناعة القرار الثقافي والعلمي ومصدرا لرسم التوجهات الاستراتيجية وحاضنة لإنتاج العقول المؤهلة للنهوض بالبناء الحضاري والاقتصاد الوطني للبلاد.

ومن هذا المنطلق تسعى وزارة التعليم العالي لتعزيز المكانة الثقافية والعلمية للطالب العُماني عن طريق إلحاقه بالبعثات الخارجية والداخلية في المرحلة الجامعية الأولى والدراسات العليا في التخصصصات المطلوبة ، وتم وضع الآليات التي تتناسب مع الزيادة الحاصلة في أعداد البعثات الدراسية داخليا وخارجيا ، ومن أبرز الجهود التي بذلت لتحقيق الأهداف المرسومة للابتعاث هو توقيع عدة اتفاقيات مع القطاع الخاص لتمويل عدد من المنح الدراسية للمرحلة الجامعية الأولى ومرحلة الدراسات العليا حيث وصلت لعام 2018م إلى عشر اتفاقيات ، وتخصيص عدد من البعثات لفئة ذوي الإعاقة السمعية والبصرية في المملكة الأردنية الهاشمية ، وإضافة كل من فرنسا وكندا لدول الابتعاث الخارجي لمرحلة البكالوريوس ، إلى جانب فتح باب الابتعاث للتخصصات التربوية داخليا وخارجيا في ضوء التنسيق مع وزارة التربية والتعليم ، ووضع ضوابط جديدة لتنظيم إجراءات متابعة الكلية داخيا وخارجيا.

وتتولى وزارة التعليم العالي ممثلة بالمديرية العامة للبعثات الإشراف على الطلبة المبتعثين داخل السلطنة وخارجها ، من أجل تأهليهم للحصول على الشهادة الجامعية الأول (البكالوريوس) في مختلف التخصصات التي تحتاجها السلطنة ، ومن ثم الاشراف عليهم أكاديمياً للاطمئنان على سير دراستهم وتقديم كل ما يحتاجون إليه من رعاية وخدمات تعينهم على تحقيق أهداف ابتعاثهم ، كما قامت المديرية بإيجاد قاعدة بيانات متكاملة لطلبة الدراسات العليا الدارسين بمؤسسات التعليم العالي داخل السلطنة وخارجها . 

الالتحاق بالتعليم العالي: 

كليات العلوم التطبيقية 

في ضوء تقلص حاجات وزارة التربية والتعليم من خريجي كليات التربية ، وتلبية لحاجات السوق من العمالة قامت وزارة التعليم العالي في عام 2005م بتحويل خمس كليات للتربية إلى كليات للعلوم التطبيقية ، هي : كليات صحار وصلالة وصور وعبري ونزوى ، وألحقت بها كلية التربية بالرستاق بدءاً من العام الأكاديمي 2008 /2009 م. وتقوم المديرية العامة لكليات العلوم التطبيقية بالإشراف على هذه الكليات. وفي إطار تقييم ومراجعة البرامج التي تطرحها الكليات ودراسة مدى مواكبتها لمتطلبات سوق العمل تم طرح برنامج إدارة الأعمال بعد مراجعته وإضافة تخصصات جديدة وهي (إدارة سلاسل الإمداد ، التسويق ، التأمين ، والبنوك والخدمات المصرفية) خلال العام الأكاديمي2017 / 2018 م .

وتعمل كليات العلوم التطبيقية على تعزيز ثقافة البحث العلمي وزيادة الإنتاج البحثي من خلال تفعيل دور مركز البحث العلمي بالمديرية العامة لكليات العلوم التطبيقية ، الذي يرسم خارطة البحث العلمي لمنظومة الكليات لتصبح شريكا فاعلا في النهضة التنموية التي تشهدها السلطنة في مختلف المجالات من خلال دراسة الواقع وتحليله والخروج بنتائج وتوصيات يرتكز عليها صناع القرار.

مركز القبول الموحد 

صدر المرسوم السلطاني رقم 104 / 2006 بإنشاء مركز القبول الموحد بوزارة التعليم العالي ، ويختص بتنظيم قبول الطلاب الحاصلين على الشهادة العامة بمؤسسات التعليم العالي طبقا لرغباتهم ، ومجموع درجاتهم ، وشروط الالتحاق التي تحددها المؤسسات المذكورة . وتتلخص أهداف المركز في :

  • تنظيم قبول خريجي الشهادة العامة أو ما يعادلها في مؤسسات التعليم العالي في السلطنة بالإضافة إلى البعثات.
  • توحيد طلبات الطلبة الراغبين في الالتحاق بمؤسسات التعليم العالي الحكومية.
  • توفير معلومات إرشادية للطلبة وأولياء الأمور حول الفرص المتاحة وشروط القبول في مؤسسات التعليم العالي.
  • توفير بيانات إحصائية عن التعليم العالي في السلطنة .

يعتمد المركز الطريقة الإلكترونية في استلام طلبات الالتحاق بتقديم الطلبات عن طريق الإنترنت ، بحيث يتقدم الطالب بطلب واحد لجميع مؤسسات التعليم العالي ، بحد أقصى 30 خياراً وبحد أدنى 6 خيارات. وقد طبق المركز أيضًا نظامًا يسمح للطالب بتقديم طلب الالتحاق ومتابعته بواسطة الهاتف النقال . وفي عام 2011م أنيط بمركز القبول الموحد استلام طلبات التقدم للبعثات الخارجية لمستوى الماجستير والدكتوراه.

النظام الإحصائي للتعليم العالي

هو نظام إلكتروني لإحصاءات التعليم العالي في السلطنة وتشرف عليه وزارة التعليم العالي ، يقوم بجمع بيانات تفصيلية عن التعليم العالي ونشرها ، تشمل جميع مؤسسات التعليم العالي بالسلطنة ، والطلبة العُمانيين المبتعثين للدراسة إلى خارج عُمان ، إضافة إلى بيانات الأكاديميين والإداريين العاملين والبيانات المالية لكل مؤسسة . ويتولى مركز القبول الموحد بوزارة التعليم العالي إدارة هذا النظام . وملخص طريقة عمله هو أن ترسل مؤسسات التعليم العالي والمديرية العامة للبعثات والأجهزة الحكومية المختصة الأخرى البيانات إلكترونياً إلى قاعدة بيانات النظام الإحصائي للتعليم العالي ، ثم يقوم المركز بتحليل هذه البيانات وتصنيفها ونشرها في كتب ومنشورات إحصائية ، ويقوم كذلك بتوفير البيانات حسب طلب الجهات كمؤسسات التعليم العالي ومراكز البحوث والدراسات والجهات الحكومية والجهات المعنية الأخرى.

مسح خريجي التعليم العالي

قامت وزارة التعليم العالي بالتعاون مع المعهد الدولي لأبحاث التعليم العالي بجامعة كاسل بألمانيا بتطبيق نظام مسح خريجي التعليم العالي على الخرجين في السلطنة ، يطبق بصورة دورية لتحقيق الأهداف الآتية:

  • تقييم مستوى مخرجات نظام التعليم العالي من حيث المعرف والمهارات والكفايات التي تؤهلهم للانتقال إلى العمل.
  • معرفة مدى مواءمة برامج وتخصصات التعليم العالي الخاصة بمتطلبات سوق العمل .
  • توفير تغذية راجعة لمؤسسات التعليم العالي لتسهم في إثراء برامج التعليم العالي وتطويرها.
  • زيادة المعرفة حول علاقة التعليم العالي بسوق العمل وفهم الموارد البشرية المتاحةوالمتطلبات اللازمة من المعارف والمهارات والكفايات للخريج.
  • توفير معلومات وبيانات عن البرامج المطلوبة في سوق العمل لمؤسسات التوجيه الوظيفي ، والطلبة المتوقع التحاقهم بالتعليم العالي.

يقيم مسح خريجي التعليم العالي ثلاث محاور رئيسية : مرحلة الدراسة الجامعية ، والمرحلة الانتقالية من التعليم العالي إلى العمل ، والوظيفة والعمل . وتكمن أهمية المسح في كونه متعدد الأغراض حيث إنه يخدم عدة جهات ، منها : راسمو السياسات ومتخذوالقرارات ، وأعضاء الهيئات الأكاديمية ، ورؤساء الجامعات والعمداء ، والمعنيون بقكاع التعليم العالي ، وأرباب العمل ، والطلبة المتوقع التحاقهم بالتعليم العالي ، وأولياء الأمور. ويدعم النظام كذلك الاعتماج وضمان الجودة التي تقوم بها الهيئة العُمانية للاعتماج الأكاديمي من خلال المعلومات والبيانات التي توفرها. يعتمد المسح على النظام الإلكتروني الذي يتيح للخريجين المستهدفين دخول النظام والتسجيل فيه وتعبئة الاستبانة الإلكترونية . وقد افتتح المشروع في 17 إبريل 2010م الذي استهدف حوالي 7000 خريج في 18 مؤسسة من مؤسسات التعليم العالي.

مجلس التعليم العالي

أنشئ مجلس التعليم العالي في عام 1998م بالمرسوم السلطاني رقم 65 / 98 وهو يختص برسم السياسة العامة للتعليم العالي في الجامعات والمعاهد العليا وتوجيهها بما يتفق مع حاجات البلاد ،وتسير تحقيق الأهدافا الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والعلمية للدولة . والاطلاع على التقارير السنوية التي تعدها الجامعات والجهات الحكومية حول أداء مؤسسات التعليم العالي واتخاذ التوصيات المناسبة بشأن تقويم هذا الأداء وتطويره ، وإعداد التقارير السنوية لمجلس الوزارء عن أوضاع التعليم العالي وتقديم التوصيات المناسبة في هذا الشأن.

مجلس الإعتماد

بداية أنشئ مجلس الاعتماد بموجي المرسوم السلطاني رقم 74 / 2001 بتاريخ 27 يونيو 2001م ليكون الجهة المسؤلة عن تنظيم الاعتماد والتقويم وضبط الجودة بمؤسسات التعليم العالي في السلطنة ، بجانب الأجهزة الحكومية. يختص مجلس الإعتماد بما يأتي: 

  • إعداد الدراسات والبحوث اللازمة حول متطلبات ومعايير اعتماد مؤسسات التعليم العالي واعتماد البرامج المطروحة بها ووضع أسس هذا الاعتماد في ضوء السياسات التي يضعها مجلس التعليم العالي.
  • اعتماد البرامج المطروحة في مؤسسلا التعليم العالي .
  • تقويم متطلبات المهارات المطلوبة لممارسة المهن والتأكد من استيفاء البرامج الأكاديمية بمؤسسات التعليم العالي لها.
  • جمع المعلومات والبيانات حول البرامج التي تطرحها مؤسسات التعليم العالي وإعداد التقارير عن مدى جودة هذه البرامج ورفعها لمجلس التعليم العالي.
  • وضع الإجراءات اللازمة لتقويم ومراجعة أداء مؤسسات التعليم العالي .
  • مراجعة التعديلات الخاصة بالإطار الوطني للمؤهلات التي تمنحها مؤسسات التعليم العالي.

قام مجلس الاعتماد بوضع خطة إدارة نظام جودة التعليم العالي في السلطنة والمعروفة بخطة الجودة . واستحدث المجلس نظاما مطورا في مجال اعتماد مؤسسات التعليم العالي يتضمن تدقيق الجودة ، والتقويم مقابل المعايير ، ووضع المجلس كذلك نظام الاعتماد البرامجي ، بحيث يفرق بين البرامج العُمانية المعدة محليا بناء على المعايير الأكاديمية ، وبين البرامج الأجنبية التي خضعت لإجراءات ضمان الجودة في بلد المنشأ التي ستخضع لإجراءات الاعتراف في السلطنة. ثم صدر المرسوم السلطاني رقم 54 / 2010 بتاريخ 3 مايو 2010م بإنشاء الهيئة العُمانية للاعتماد الأكاديمي لتحل محل مجلس الاعتماد.

مجلس البحث العلمي

أنشئ مجلس البحث العلمي في عام 2005م بموجب المرسوم السلطاني رقم 54 / 2005 ، ومهمته الرئيسة إعداد استراتيجية وطنية للبحث العلمي والسعي إلى تعزيز ودعم البحوث باستعمال جميع الوسائل المتاحة المادية منها والمعنوية. قام المجلس بإعداد الاستراتيجية الوطنية للبحث العلمي لسلطنة عُمان 2008 -2020م، وحددت ثلاثة مرتكزات لتحقيق أهدافها هي : إزالة العقبات والعراقيل التي تواجه الباحثين في السلطنة ، ومواءمة الأنشطة والجهود المبذولة والموارد المتاحة للبحث العلمي مع المتطلبات التنموية والاقتصادية للدولة في إطار التوجهات والميول العاليمة ، والتميز البحثي الذي يهدف إلى أن تكون السلطنة مركزاً ومرجعاً بحثياً رائداً في بعض التخصصات .

ووضع كذلك ثماني استراتيجيات قطاعية : الثقافية والعلوم الإجتماعية والأساسية ، والتعليم والموارد البشرية ، والطاقة ، والصناعة ، والاتصالات ونظم المعلومات ، والصحة والتنمية الاجتماعية ، والبيئة والموارد الحيوية . كما وضع مجلس البحث العلمي أيضا خمسة برامج تتبنى البحث العلمي وتدعمه:

  • برنامج المنح البحثية المفتوحة.
  • برنامج دعم الابتكار الصناعي,
  • برنامج المنح البحثية الاستراتيجية.
  • برنامج الكراسي.
  • برنامج دعم المؤتمرات.
جامعة السلطان قابوس

بدأت أعمال بناء الجامعة في عام 1982م ، واستقبلت الجامعة الدفعة الأولى من طلابها عام 1986م . وقد صدر المرسوم السلطاني رقم 9 / 86 بإنشاء الجامعة وحدد بداية الدراسة في الجامعة في خمس كليات هي : كلية التربية وكلية الهندسة وكلية الطب والعلوم الصحية وكلية العلوم الزراعية والبحرية وكلية العلوم . ثُمّ أضيفت كلية الآداب عام 1987م وكلية التجارة والاقتصاد عام 1993م ، وألحقت بها كلية الحقوق عام 2006م وأضيفت كلية التمريض عام 2008م . 

منذ افتتاحها في عام 1986 وخلال سنوات معدودة، أصبحت جامعة السلطان قابوس صرحا علميا رفيعا ومركزا للتنوير وإعداد الكوادر الوطنية على أفضل المستويات وبيت خبرة مرموقا يرتبط بقضايا المجتمع وأولويته التنموية وقد تحقق ذلك عبر التطوير النوعي لمحاور الجامعة الأربعة وهي التعليم والبحث العلمي وتنمية المجتمع والتعاون مع المؤسسات العلمية الأخرى داخل السلطنة وخارجها .

وتسهم جامعة السلطان قابوس بدور بارز في التعليم العالي والتنمية الوطنية في السلطنة، وتعد مركزا للتنوير وبيت خبرة يمد مختلف القطاعات بالاستشارات والكوادر الوطنية المؤهلة بأرقى المستويات العلمية في مختلف التخصصات، وجاءت الهوية الإعلامية للجامعة التي دشنت في 14 / 2 /2018 م لتشكل مسارا جديدا يتلاءم مع متطلبات الوقت الراهن وشملت البوابة الإعلامية موقعً متنوعا ً يساير روح العصر والشباب ، ويقدم مادته وفق معطيات هذا الوقت سريع التغير والتطور.

ومما تجدر الإشارة إليه أن جامعة السلطان قابوس صنفت ضمن أفضل عشر جامعات عربية في مؤشر أفضل الجامعات العربية لعام 2018 م ، الذي أعدته مؤسسة "كواكواريلي سيموندس" المختصة بالتعليم ومقرها العاصمة البريطانية لندن.

وإيمانا بضرورة مسايرة التقدم والتطور الذي تسعى إليه كل المؤسسات ، فقد تم ترقية المستشفى الجامعي للمستوى البلاتيني، بحسب الاعتماد الدولي الكندي لمؤسسات الرعاية الصحية ، وذلك بعد تحقيق ما يقرب من 98%، من المقاييس والمؤشرات الخاصة بالجودة وسلامة المرضى ، وبذلك تعد أول مؤسسة صحية في السلطنة تحصل على هذا المستوى. وسعيا منها لإيجاد شراكات بحثية فاعلة مع جامعات ومؤسسات أكاديمية وبحثية على الأصعدة المحلية والإقليمية والدولية ، وقعت جامعة السلطان قابوس على مذكرات ورسائل تفاهم وبرامج تعاون واتفاقيات ثنائية مختلفة بين الجامعة والمؤسسات الأخرى. 

وفي أغسطس 2017م أنشأت الجامعة مركز أبحاث تقنية النانو (الذي بدأ ككرسي بحثي ممول من قبل مجلس البحث العلمي) ومركز أبحاث الطاقة المستدامة اللذين دأبا منذ إنشائهما على إجراء أبحاث وتنفيذ استشارات بحثية في مجالات تخصصهما.

تشمل كليات الجامعة لمرحلة البكالوريوس على كلية الطب والعلوم الصحية ، وكلية العلوم الزراعية والبحرية ، وكلية التربية ، وكلية الاقتصاد والعلوم السياسية ، وكلية الآداب والعلوم الإجتماعية ، وكلية العلوم ، وكلية الهندسة ، وكلية الحقوق ، وكليه التمريض ، وتستقطب الجامعة عددا كبيرا من المتقدمين لبرامج الدراسات العليا على مستوى الماجستير والدكتوراه ، وقد بلغت برامج الماجستير (63) برنامجا موزعة على جميع كليات الجامعة المختلفة ، كما بلغ عدد برامج الدكتوراه (30) برنامجا تقدمها ست كليات ، هذا بالإضافة إلى دبلوم الدراسات العليا الذي تقدمه كلية الآداب والعلوم الإجتماعية.

وحرصت منذ أن بدأت مسيرتها العلمية في عام 1986م، على إيجاد بيئة أكاديمية وبحثية قادرة على تحقيق إنجازات علمية مشهودة، فجدّت العمل على تطوير سبل بلوغ هذه الغاية من خلال إيجاد أحدث المختبرات والأجهزة العلمية، ورفد مكتباتها الخمس بأحدث الإصدارات المتخصصة، وإقامة الفعاليات العلمية كالمؤتمرات والندوات والملتقيات العالمية، وتقديم حلقات العمل والندوات المتخصصة والعامة، والسعي إلى الحصول على الاعتماد الأكاديمي لعدد من الأقسام والتخصصات من أرقى المؤسسات العالمية.

التعليم العالي الصحي

تقدم وزارة الصحة تعليما صحيا في مجال صحة المجتمع . وافتتح أول معهد للعلوم الصحية رسمياً في عام 1982م أطلق عليه اسم معهد العلوم الصحية . بعد ذلك توالى افتتاح المعاهد الصحية التخصصية والعامة ، وقد أغلق بعضها بعد وصول نسبة التعمين (إحلال العُماني محل الأجنبي في العمل ) في بعض الوظائف الصحية نسبة عالية . يشرف على هذه المعاهد من الناحية الفنية والإدارية المديرية العامة للتعليم والتدريب التابعة لوزارة الصحة . وقد تبنت المعاهد الصحية فلسفة الوزارة فيما يتعلق بتنمية الموارد البشرية وفق معايير الممارسة المبنية على البراهين والقدرة على التفاعل الإيجابي مع المجتمع. تهدف المعاهد الصحية التابعة للوزارة إلى تحقيق الأهداف الآتية : 

  • إعداد الأطر والمهارات الفنية العامة والتخصصية في مجالات التمريض والصحة العامة والصيدلة والمهن الطبية المساعدة.
  • تأمين حاجات المستشفيات والمؤسسات الصحية من فئات التمريض والمهن الصحية.
  • إعداد دورات تدريبية وبرامج تعليميةفي المجالات الصحية المختلفة وتنظيمها.
  • المشاركة في الانشطة البحثية لتطوير الرعاية الصحية وتحسين أداء العاملين في المجالات المهنية ذات العلاقة.
  • المشاركة في الأنشطة التي تهدف إلى تنمية صحة المجتمع ودعمه.
  • دعم الوعي بآداب وأخلاقيات الرعاية الصحية في جميع البرامج.



شارك بهذه الصفحة :