• الخميس : ٢٨ - مايو - ٢٠٢٠
  • الساعة الآن : ٠٦:٢٤ صباحاً

ليس هناك أدنى مبالغة في القول إن التعليم العالي وتوفر مراكز البحوث والدراسات العلمية والثقافية يمثل المعيار الأول لقياس مدى تقدم البلدان والمجتمعات، وأن التعليم العالي قد تجاوز دور نهل المعارف المختلفة وتطبيقها على أرض الواقع، وصار بمثابة عامل أساسي لرسم استراتيجيات بناء الإنسان والمكان، ولم يعد الأمر حكرًا على بلدان المنظومة الصناعية المتقدمة، بل إن الحاجة لهذا النوع من التعليم التخصصي تزداد في البلدان النامية لسد احتياجاتها من التخصصات المختلفة.

ومن هذا المنطلق كان التعليم العالي ولا يزال من الأبجديات التأسيسية لخطاب النهضة العُمانية المعاصرة، وقد تمثل ذلك الاهتمام ـ ضمن أشياء أخرى كثيرة ـ بإنشاء العديد من مؤسسات التعليم العالي في مختلف المجالات الفنية، والصحية، والمصرفية، والتربوية، ومجال القضاء، والوعظ والإرشاد وغيرها، وذلك لتلبية احتياجات قطاعات العمل المختلفة من الكوادر البشرية العُمانية المؤهلة، هذا إضافة إلى برامج الابتعاث الخارجي، حيث تشهد هذه البعثات تحديثات مستمرة سواء فيما يخص بلدان الابتعاث أو مجالات الدراسة وفقًا للأولويات والمتطلبات.

كما تقوم وزارة التعليم العالي ممثلة في المديرية العامة لكليات العلوم التطبيقية بدعم المسيرة التعليمية في مختلف الاتجاهات، حيث تشرف المديرية على ست كليات للعلوم التطبيقية تتوزع في مختلف ولايات السلطنة (صحار، نزوى، صور، عبري، صلالة، الرستاق)، وقد بلغ عدد الطلبة في العام الأكاديمي 2015/2016م حوالي (6655) طالبا وطالبة.

وقرر مجلس التعليم في 25 مايو 2015م تحويل كلية العلوم التطبيقية بالرستاق إلى كلية للتربية تعنى بإعداد المعلمين العمانيين وتأهيلهم.

وتولي كليات العلوم التطبيقية البحث العلمي أهمية كبيرة باعتباره ركيزة أساسية في إنتاج المعرفة وصناعتها، ومعيارًا رئيسيًا في رفع مستوى مؤسسات التعليم العالي.

ويتجلى هذا الاهتمام من خلال العمل على وضع السياسات والاستراتيجيات الخاصة بالبحث العلمي. حيث شهد العام 2016م، صدور لائحة تنظيم البحث العلمي بكليات العلوم التطبيقية، والتي تم من خلالها إقرار الدعم المالي لطلبات دعم البحث العلمي، والنشر العلمي.

هذا وتسهم كليات العلوم التطبيقية في رفد المجتمع البحثي في السلطنة بعدد من الدراسات والبحوث المنشورة وغير المنشورة في مختلف التخصصات وصل عددها الى (77) بحثًا خلال العام الأكاديمي 2016/2017م.

وجاء إعلان مجلس الوزراء الموقر في بيانه الذي صدر في 18/6/2016م، بالإبقاء على عدد المقاعد الدراسية المخصصة لخريجي دبلوم التعليم العام للعام الأكاديمي 2016/2017م في مختلف مؤسسات التعليم العالي الحكومية والخاصة داخل السلطنة، بالإضافة إلى البعثات الخارجية، تأكيدًا على الحرص الدائم للقيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ على دعم قطاع التعليم وتنمية الموارد البشرية الوطنية وتشجيع الشباب وفتح الآفاق أمامهم والأخذ بأيديهم في مجال التعليم العالي وغيره من المجالات وتوفير الإمكانيات المطلوبة لبناء أجيال واعية متحصلة على أعلى المراتب والدرجات العلمية لإحداث نقلة نوعية في المخرجات التعليمية.




شارك بهذه الصفحة :