• الخميس : ٢٨ - مايو - ٢٠٢٠
  • الساعة الآن : ٠٥:٠٤ صباحاً

تقع محافظة الوسطى جنوب محافظتي الداخلية والظاهرة، وتطل من الشرق على بحر العرب ومن الغرب على صحراء الربع الخالي، وتتصل جنوبا بمحافظة ظفار، وتتميز المحافظة بوجود عدد كبير من حقول إنتاج النفط والغاز بها، وكذلك بمناخها المعتدل طوال العام.

وتضم محافظة الوسطى أربع ولايات هي: هيما ومحوت والدقم والجازر ومركز المحافظة ولاية هيما، ويبلغ عدد سكان المحافظة (42.111) نسمة وفقًا لنتائج التعداد العام للسكان والمساكن والمنشآت لعام 2010م، و(46.756) نسمة وفقا لإحصائيات المركز الوطني للإحصاء والمعلومات لشهر أغسطس 2017م، ويبلغ عدد الأعضاء المنتخبين للمجلس البلدي لمحافظة الوسطى (8) أعضاء يمثلون مختلف ولايات المحافظة.

وتعتبر المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم من أهم المشاريع المقامة في محافظة الوسطى، وتمثل واجهة اقتصادية عالمية مُتعددة الأغراض، ومركزا أساسيا في المنطقة، نظرًا لموقعها الجيوسياسي الإستراتيجي، والمنفتح على بحر العرب، وقد حققت العديد من النجاحات، وأصبحت تتبوأ مكانة مميزة على خارطة الاستثمار العالمي، لما تمتلكه من مميزات تنافسية، وما تقدمه من حوافز وتسهيلات للمستثمرين.

وبالإضافة إلى ذلك يعكس مجمع الحوض الجاف بمنطقة الدقم الاقتصادية إستراتيجية الحكومة في مجال تنمية محافظة الوسطى لكونه من المشاريع الإستراتيجية التي سوف تسهم إسهامًا كبيرًا في دعم الاقتصاد الوطني بشكل كبير وتعزيز مكانة السلطنة دوليًا. وإلى جانب ذلك تم افتتاح العديد من مشروعات المياه والكهرباء والطرق وموانىء الصيد والخدمات الصحية والتعليمية.

ولايات محافظة الوسطى:

ولاية هيما:

تشتهر ولاية هيما بمحمياتها الطبيعية، حيث تنفرد دون غيرها من سائر مناطق السلطنة بوجود الحيوانات البرية والنادرة خاصة الغزلان والمها العربية (ابن سولع) حيث تعيش هذه الحيوانات في منطقة جعلوني (محمية المها العربية)، وتبلغ مساحة هذه المحمية نحو 25 ألف كيلومتر مربع وقد تم تسجيلها في سجل التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو).

كما توجد بها مجموعة من الكهوف أبرزها كهف "الراكي" الذي يقع شمال شرق جعلوني وتنبع من داخله المياه إلا إنها ليست صالحة للشرب، وهناك كهف "المسك" والذي يتميز بسقوط المياه من سقفه في شكل قطرات دون أن تتمكن من رؤية هذه المياه على سطحه، كما يوجد كهف "وادي صراف" الذي يقع في منحدر أسفل مستوى سطح الأرض، ويمكن الوصول إليه من خلال فتحة متصلة بممر مائل ويراودك شعور بان هذا الكهف به ماء إلا انك لا ترى شيئا عليه.


وهناك كهف رابع يسمونه "قطار" وهو به ماء إلا إنها غير صالحة للشرب. ويوجد إلى جانب الكهوف ثلاثة عيون للمياه احدها تسمى "بوي الحوجاء" وهي صخرة ضخمة تقوم على قاعدة حجرية تشكل ما يشبه المظلة الطبيعية، والثانية يسمونها "الأصلع" وهي تقع جنوب غرب "الهابور" الجزء السفلي منها عبارة عن عمود من الحجر تعلوه حجارة مكونه ما يشبه المظلة الطبيعية أيضا، والعين الثالثة هي "قرن عانوز" ويتميز هذا "القرن" بوجود كثبان الملح.

الحرف والصناعات التقليدية في ولاية هيما:

من اشهر الصناعات التقليدية والحرفية الغزل والنسيج التي يعتمدون فيها على المواد الخام المحلية من صوف الأغنام وغيرها من الحيوانات التي يقومون بتربيتها هناك كذلك صناعة الخوصيات التي يحترفنها في الغالب نساء البادية إلى درجة إنهن يتخذنها مصدرا من مصادر الرزق التي يمكن الاعتماد عليها وهن يبرعن في حياكة تلك المصنوعات الخوصية اليدوية بإشكالها الفنية والهندسية المختلفة كما يمارسن صناعة الجلديات الطبيعية أيضا.


ولاية محوت:

توجد بالولاية ثلاث جزر أهمها جزيرة "محوت" المحاطة بأشجار "القرم" من جميع الجهات وجزيرة "الراك" ذات المنظر الطبيعي الرائع وجزيرة "عب" التي تتميز بوجود أعداد كبيرة من الطيور البحرية مثل طائر النورس وطائر مالك الحزين فضلا عن أنواع أخرى من الطيور المهاجرة. أما سواحل ولاية محوت فأهمها: سويحل كناسه، راس رويس، الخلاف، نبتوت، راس الزخر وراس خبة صراب.

الحرف والصناعات التقليدية في ولاية محوت:

الغزل والنسيج، الخروج والغلي التي يصنعونها من "الشعر" وهي تستخدم كغطاء للمنازل وكذلك يستخدمونها "كفراش" وتسمى "العينة".

ولاية الدقم:

تتميز ولاية الدقم خلال الأشهر الثلاثة من يونيو إلى سبتمبر بطقس صيفي رائع يماثل كثيرا موسم الخريف في ظفار، وبها العديد من الشواطئ الممتدة على بحر العرب التي تتميز بنظافتها ونقاء مياهها التي لا تزال تتحدى التلوث، ومن ابرز شواطئ "الدقم" الرائعة بنظافتها وزرقة مياهها الصافية شاطئ "الشوعير" الذي يبعد عن مركز الولاية بحوالي 20 كم تقريبا.


شاطئ آخر يتهافت عليه هواة ما يمكن تسميته "بسياحة المخيمات" وهو شاطئ راس مدركة حيث يأتون إليه بسياراتهم من البلدان الخليجية المجاورة يقضون بضعة أيام في هذا الطقس الرائع بين إخوانهم من أبناء عمان في تلك المحافظة التي تتخذ شكل المثلث الذي يواجه رأسه مياه بحر العرب.
وهناك منطقة "الاشتان" وهي مساحة منخفضة واسعة تنتشر بها الأشجار الخضراء وتحيطها جبال صخرية من مختلف الجهات والتي تبعد عن مركز الولاية بحوالي 20 كم باتجاه طريق نيابة "سناو".


ومنطقة مشابهه أخرى تسمى "الجنفل" الكائنة في ناحية "البطين" وهي منطقة منخفضة تتخذ موقعها في "بطن" الجبال الصخرية هناك وبها عين للمياه لكنها غير صالحة للشرب. ومن ابرز أودية "الدقم" وادي "نقاو" وكذلك وادي "الضبك" ووادي "صاي" الذي يبعد حوالي 2 كم عن مركز الولاية في الطريق المؤدي إلى نيابة "سناو" بمحافظة شمال الشرقية. وتتميز شواطئ ولاية "الدقم" بوجود بعض "الكهوف" التي كانت مستخدمة في السابق كملجأ من الأمطار والتقلبات المناخية المختلفة.

الحرف والصناعات التقليدية في ولاية الدقم:

سكان ولاية "الدقم" يمارسون الصيد بالدرجة الأولى ثم الرعي وبعض المشغولات اليدوية ويصنعون "الخروج- الشمل- الكرم" ويمارسون صناعة الغزل والنسيج معتمدين على الخامات المحلية من صوف الأغنام وغيرها.

ولاية الجازر:

تتعدد شواطئ الولاية وأهمها منطقة "ريما" التي تبعد عن "الكحل" حيث مركز الولاية بحوالي 50 كم وهي تشمل الخضراء حيث مجموعة من المساكن والخدمات الضرورية الحديثة و "وادي غيل الخضراء" ووادي "قيصر" ثم "الصبيح" الواقعة على الشاطئ والتي تتميز بتجمعها السكاني وسط أشجار "السمر" وكذلك شاطئ "ماذر" و "فاضي".

الحرف والصناعات التقليدية في ولاية الجازر:

يصنع أهالي الولاية المجاديف وشباك الصيد نظرا لتميزها بالعديد من الشواطئ الواقعة على مياه بحر العرب كما يصنعون بعض الأدوات من جلود الحيوانات إلى جانب الخوصيات.

المواقع الاقتصادية في محافظة الوسطى

المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم

تعتبر المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم أحد أبرز  المناطق الاقتصادية وأحدثها، وقد تم تأسيسها في عام 2011م لتكون إضافة جديدة للاقتصاد الوطني من خلال المشروعات التي تحتضنها كميناء الدقم والحوض الجاف لإصلاح السفن ومطار الدقم والمصفاة كما تم تخصيص مناطق للصناعات الثقيلة والبتروكيماوية والصناعات المتوسطة والخفيفة ومناطق أخرى للاستثمارات السياحية والتجارية والتطوير العقاري والخدمات اللوجستية.

الحوض الجاف

وشهد عام 2016م ضمّ منطقة رأس مركز إلى المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم لترتفع مساحة المنطقة من (1745) كم مربعا إلى (2000) كم مربع، وفي عام 2017م تم توقيع اتفاقية حق الانتفاع بالأرض بين هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم والشركة العمانية للصهاريج "أوتكو" وهي إحدى الشركات التابعة لشركة النفط العمانية، الذراع الاستثمارية للحكومة في قطاع النفط والغاز والصناعات المرتبطة بهما، وتتطلع شركة النفط العمانية إلى جعل رأس مركز محطة عالمية لتخزين النفط.

كما تم خلال عام 2017م وضع حجر الأساس والإعلان عن بدء العمل في (10) مشروعات بالمدينة الصناعية الصينية العمانية بالدقم باستثمارات تصل إلى نحو (3.2) مليار دولار تمثل المرحلة الأولى من المدينة التي يتوقع أن تبلغ استثماراتها حوالي (10.7) مليار دولار.

مصفاة الدقم

شهد عام 2017م أيضا توقيع اتفاقية الشراكة لإنشاء مصفاة الدقم ومجمع الصناعات البتروكيماوية بين شركة النفط العمانية وشركة البترول الكويتية العالمية، وإسناد مناقصات إنشاء المصفاة، كما بدأ العمل في مشروع توصيل الغاز إلى المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم بهدف توفير الغاز لمصفاة الدقم والصناعات البتروكيماوية الأخرى التي سيتم إنشاؤها بالمنطقة.

ميـــناء الــدقـــــــم

يعد ميناء الدقم أحد المشروعات الاقتصادية الكبيرة التي سترفد الاقتصاد الوطني العماني وتساهم في تنويع مصادر الدخل من خلال استقطاب الاستثمارات الضخمة الصناعية وما يتبع ذلك من قيام مناطق اقتصادية خاصة وتنمية القطاعات المختلفة والأنشطة اللوجستية وأعمال أخرى مساندة.

ميناء الدقم


و في أبريل 2011م تم البدء في التشغيل التجريبي للحوض الجاف بميناء الدقم وذلك بتدشين المرحلة التشغيلية للحوض الجاف من خلال استقباله لصيانة أولى سفينتين مملوكتين لشركة بلجيكية يث يقوم الحوض الجاف بصيانة وإصلاح السفن بمختلف الاحجام بما فيها سفن النفط والغاز العملاقة والتي تصل حمولتها الى (600,000) طن و يشتمل المشروع على حوضين جافين بطول (410) أمتار لكل واحد منهما وعرض (95) متراً و (80)متراً وارتفاع (14) متراً وعمق (10) أمتار وارصفة بطول (2,800) مترإضافة إلى انشاء المباني والورش والمرافق الخدمية اللازمة للتشغيل.

مطار الدقم

يمثل مطار الدقم بواية إلى منطقة ذات إمكانيات اقتصادية وصناعية كبيرة حيث يخدم المطار في المقام الأول الحركة التجارية ولكن قد يصبح جزءاً من صناعة السياحة.

تم التشغيل المبكر للمطار بتاريخ 23 يوليو 2014م بهدف الاستفادة من الحزم الجاهزة واستقبل المطار حوالي (16,489) مسافر حتى نهاية عام 2015م في خط مسقط – الدقم بمعدل 4 رحلات في الأسبوع وتم البدء بأعمال الحزمة الثالثة (مبنى المسافرين والمرافق المرتبطة) في بداية 2016 ولمدة سنتين.

مطار الدقم


تبلغ مساحة مبنى المسافرين في المطار (5,600) متر مربع ويعمل كل مطار بطاقة استيعابية وقدرها (نصف مليون) مسافر سنوياً ويتكون كل مطار من (4) جسور للطائرات (خراطيم) و(7) مناضد لتخليص إجراءات السفر ويبلغ طول المدرج في كل مطار (4) كم وبعرض (75) متر ويحتوي على برج للمراقبة بارتفاع وقدره (37) متر كما أن الحزمة الأولى في كل مطار تحتوي على منظومة الطرق الخاصة بالمطار بالإضافة إلى أعمال المنشآت الخدمية أما الحزمة الثانية فتحتوي على الأعمال الخاصة بالمدرج والممرات ومواقف الطائرات مع كافة الملحقات.




مكتبة الصور

شارك بهذه الصفحة :