• الأحد : ٢٧ - سبتمبر - ٢٠٢٠
  • الساعة الآن : ٠٩:٥٤ مساءً

 

مجلس عُمان

يتكون مجلس عمان بموجب النظام الأساسي للدولة في المادة 58 ( الباب الخامس ) من مجلس الدولةجلالة السلطان اعضاءه من بين أفضل الخبرات العمانية , ومن مجلس الشورى الذي ينتخب المواطنون العمانيون ممثلي ولاياتهم فيه . ويبين القانون اختصاصات كل منهما ومدته وادوار انعقاده ونظام عمله كما يحدد عدد أعضائه والشروط الواجب توافرها فيهم .وقد جاء تشكيل مجلس عمان بموجب المرسوم السلطاني رقم(86/1997م) توسيعا لقاعدة المشاركة في الرأي بما يؤدي إلى الاستفادة من خبرات أهل العلم وذوي الاختصاص ويسهم في تنفيذ استراتيجية التنمية الشاملة وخدمة الصالح العام .وقد جاء المرسوم السلطاني رقم (99/2011م) بتعديل بعض أحكام النظام الأساسي للدولة ليؤكد ثوابت نهج تطوير الأداء وترجمة صادقة للإرادة السامية في توسيع صلاحيات مجلس عمان بموجب المرسوم السلطاني رقم (39/2011م) يشأن منح مجلس عمان الصلاحيات التشريعية والرقابية وفقا لما يبينه النظام الاساسي للدولة والقوانين النافذة .ويجتمع مجلس عُمان بدعوة من جلالة السلطان المعظم لبحث ما يطرحه عليه جلالته من موضوعات ويفتتح جلالة السلطان الانعقاد السنوي لمجلس عمان والذي يعد ايذانا ببداية دور الانعقاد السنوي لكل من مجلس الدولة ومجلس الشورى ويلقي جلالته خطابه السنوي الذي يتضمن ملامح وخطوط وأولويات العمل الوطني وهو ما تسترشده به وتعمل في اطاره مختلف هيئات ومؤسسات الدولة في جميع المجالات .ومن أجل تحقيق أكبر قدر من التنسيق بين مؤسسات الدولة تعقد اجتماعات مشتركة بين مجلس الشورى ممثلا في هيئة مكتب المجلس أو بكامل أعضاء مجلس الشورى وكذلك مع مجلس الدولة.ويجوز لمجلس الوزراء تشكيل لجنة مشتركة مع أي من المجلسين للتنسيق مع الحكومة بما يخدم المصلحة العامة ويأتي ذلك انطلاقا من تأكيد جلالة السلطان المعظم على أن " مسيرة التنمية الشاملة لا تكتمل إلا بالتكاتف والتعاضد والتعاون والتساند بين الحكومة والمواطنين لذلك فإن مسؤوليتكم في استمرار هذه المسيرة كبيرة وعظيمة وهي مسؤولية وطنية سوف تحاسبون عليها أمام الأجيال القادمة "ويعكس ذلك على نحو واضح الدور الحيوي والبالغ الأهمية لمؤسسات الشورى العمانية وللمشاركة الفاعلة للمواطنين من خلالها في بناء الحاضر وصياغة المستقبل.

مجلس الدولة

يشكل مجلس الدولة لبنة راسخة في بنيان المجتمع العُماني تعزز ما تحقق من منجزات وتؤكد ما رسم من مبادئ من بينها إرساء أسس صالحة لترسيخ دعائم شورى صحيحة نابعة من تراث الوطن وقيمه وشريعته الإسلامية معتزا بتاريخه آخذا بالمفيد من أساليب العصر وأدواته .وفي إطار نهج الشورى العمانية يضطلع مجلس الدولة بتكوينه ومهامه واختصاصاته بدور حيوي ليس فقط في مجال التنمية الوطنية الشاملة ولكن أيضا في تطور المجتمع العماني وصولا إلى الأهداف والغايات التي حددها جلالة السلطان المعظم .ويمثل مجلس الدولة رافدا حيويا للمشاركة الوطنية للإسهام في دراسة مختلف القضايا بموضوعية وواقعية وإعداد الدراسات التي تسهم في تنفيذ خطط التنمية الوطنية والتي تساعد كذلك في إيجاد الحلول المناسبة للقضايا المطروحة من جانب الأعضاء.

مجلس الشورى

يعد مجلس الشورى تجربة رائدة ودعامة راسخة في مسيرة النهضة العمانية، وفي هذا الإطار انتقلت التجربة العُمانية خطوات متقدمة في الممارسة المتكاملة للعمل البرلماني وتعززت منظومة دولة المؤسسات والقانون وتطورت آفاق الشراكة بين المجلس والحكومة وفي كل ما يهم الوطن ويدعم من مسيرة التنمية الوطنية الشاملة ولقد شهد مجلس الشورى العديد من المتغيرات والنقلات المفعلة للصلاحيات والمهام الممنوحة حيث انتخب المجلس رئيسا له من بين أعضائه كأول ممارسة فعلية للصلاحيات التشريعية والرقابية على ضوء المرسوم السلطاني السامي رقم (99/2011) بالإضافة الى منح صلاحيات أوسع في مجال المشاركة في دراسة مشروعات الموازنات العامة للدولة والخطط التنموية الخمسية والاتفاقيات الاقتصادية والاجتماعية التي تعتزم الحكومة إبرامها أو الانضمام إليها وحق استجواب وزراء الخدمات في الأمور المتعلقة بتجاوز صلاحياتهم بالمخالفة بالقانون وغيرها من الأدوات الرقابية المعززة لدوره .ومجلس الشورى هي مؤسسة برلمانية منتخبة ، حيث يقوم المواطنون العمانيون - رجالا ونساء- من جميع ولايات السلطنة بانتخاب ممثلي ولاياتهم بشكل مباشر وفق قواعد وأسس محددة ومعلنة، ويحق فيه للمرأة العمانية ممارسة دورها السياسي في الترشيح والانتخاب لعضوية المجلس كحق أساسي وتشرف الحكومة على تيسير وتسهيل عملية الترشيح والانتخاب وضمان شفافيتها بشكل كامل.انشئ مجلس الشورى العماني في عام 1991م ليحل محل المجلس الاستشاري للدولة الذي استمر من عام 1981 حتى عام 1991م ويتمتع بالشخصية الاعتبارية وبالاستقلال المالي والإداري ومقرة محافظة مسقط. وكخطوة جديدة في مواصلة التقدم في التجربة الديمقراطية في السلطنة تم في 1997 إنشاء مجلس الدولة ومجلس عمان، وجاء إنشاء مجلس عمان لإثراء مسيرة التطور والبناء ولإبداء الأفكار والآراء التي تخدم الصالح العام وتسهم في توفير الحياة الكريمة للمواطنين وتحقيق الأهداف الوطنية بتوصيات الحكومة، ويتكون مجلس عمان من مجلسي الدولة والشورى، وبالتالي فأن مجلس عمان يضم في عضويته كامل أعضاء مجلس الدولة ومجلس الشورى وترتكز التجربة العمانية في المجال الديمقراطي على مبدأ التعاون والترابط الوثيق بين مختلف مؤسسات الدولة- التنفيذية والبرلمانية- وبذلك تصب كل جهود مجلس الشورى ومجلس الدولة - مجلس عمان - بالتعاون مع الحكومة في إطار واحد لتحقيق الأهداف الوطنية الشاملة.وجدير بالذكر ان مجلس الشورى العماني انضم منذ عام 2008 إلى عضوية الاتحاد البرلماني الدولي، ويشارك في اجتماعاته وفعالياته بنشاط كبير، كما يشارك في فعاليات المجالس البرلمانية للدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي ، وجامعة الدول العربية، ومجلس التعاون لدول الخليج العربية.

المجلس البلدي

يعتبــر المجلس البلدي لبلدية مسقط المنطلق الحقيقي والنواة الأولى لتشكيل المجالس البلدية في مختلف محافظات السلطنة ، حيث ترجع المصادر نشأت أول مجلس بلدي عام 1939م ، كما أشارت بعض المصادر إلى تشكيل – مع مطلع عصر النهضة – بعض المجالس المصغرة في عدد من الولايات الرئيسية ، ولكن ما لبث أن توقف عملها ، ليأتي عام 2011م بنقلة نوعية في عمل المجالس البلدية المنتخبة ، وذلك بصدور قانون المجالس البلدية بالمرسوم السلطاني رقم (116/2011م) بتاريخ 28 ذي القعدة 1432هـ الموافق 26 أكتوبر 2011م ، والذي كلف وزير ديوان البلاط السلطاني إصدار اللوائح الخاصة بتنفيذ أحكامه . وقد توج ذلك بصدور القرار الديواني رقم (115/2012م) بتاريخ 02 جمادى الأولى 1433هـ الموافق 25 مارس 2012م ، حيث بينت اختصاصات الرئيس ونائبه وأمين السر ، ونظام العمل بالمجلس ، واللجان ، وحقوق الأعضاء وواجباتهم ، والشؤون الإدارية والمالية للمجلس إضافة إلى انتخاب أعضاء المجلس الممثلين لولايات المحافظة .إن النقلة التي شملها نظام المجالس في السلطنة سيحقق الطموح الذي كان المواطن يحلم بتحقيقه ، من خلال الاختصاصات الكبيـرة التـي أنيطة بالمجلس ، وتوسيع دائرة المشاركة الأهلية ، إضافة إلى الانتخاب الذي سيتيح اختيار الأعضاء القادرين على إيصال كلمة المواطن للحكومة بصورة صحيحة .




شارك بهذه الصفحة :